سُئِلَ ابن عمرَ عن متعةِ الحجِّ فأمرَ بها فقيلَ : إنكَ تخالِفُ أباكَ.
فقال : إن أبي لم يقلْ الذي يقولونَ، إنما قال : أفرِدوا الحج من العمرةِ، أي : إن العمرةَ لتتمّ في أشهرِ الحجِّ، فجعلتمُوها أنتم حراما، وعاقبتُم الناسَ عليها، وقد أحلّها اللهُ عز وجلَ، وعمِلَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : فإذا أكثرُوا عليهِ قال : فكتابُ اللهِ أحقُّ أن يتبعَ أم عمرُ ؟
أخرجه البيهقي (8875)، واللفظ له، وعبدالرزاق (10052)، باختلاف يسير، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (445)، مختصرا.
السنن الكبرى - البيهقي (5/ 30 ط العلمية) :
8875 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج، فأمر بها، فقيل له إنك تخالف أباك، قال: " إن أبي لم يقل الذي تقولون، إنما قال: أفردوا العمرة من الحج، أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي، وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحج، فجعلتموها أنتم حراما، وعاقبتم الناس عليها، وقد أحلها الله عز وجل، وعمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم "، قال: فإذا أكثروا عليه، قال: " أفكتاب الله عز وجل أحق أن يتبع أم عمر؟ "
مصنف عبد الرزاق (5/ 424 ط التأصيل الثانية) :
[[10052]] أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها، فقيل له: إنك تخالف أباك.
فقال: إن عمر لم يقل الذي تقولون، إنما قال عمر *: أفردوا الحج من العمرة، فإنه أتم للعمرة، أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي، وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحج، فجعلتموها أنتم حراما وعاقبتم الناس عليها وقد أحلها الله وعمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أكثروا عليه قال: أكتاب الله أحق أن تتبعوا أم عمر؟
حجة الوداع لابن حزم (ص398) :
445 - أخبرنا حمام بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا عبيد بن محمد الكشوري، حدثنا محمد بن يوسف الحذاقي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج، فأمر بها فقيل له: إنك تخالف أباك، فقال: أراني لم يقل الذي تقولون ، ثم ذكر الحديث، وفي آخره: فإذا أكثروا عليه قال: أكتاب الله عز وجل أحق أن تتبعوا أم عمر؟