أُتيَ النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - بطعامٍ ؛ فعَرض علينا، فقلنا : لا نشتهيهِ، قال : لا تجمعْنَ جوعًا وكذبًا .

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# بر وصلة - إكرام الزائر# هبة وهدية - ما لا يرد من الهدية# أطعمة - إطعام الطعام# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية
المحدث: الألباني
الحكم:قوي

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3298)

الشرح والتوضيح

أتيَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: بِطعامٍ، فعَرضَ علَينا، فقُلنا لا نَشتَهيهِ فقالَ: لا تجمَعنَ جوعًا وَكَذِبًا الراوي : أسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2683 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (3298) علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّتَه وأدَّبَها على أحسَنِ الأخلاقِ؛ ومن ذلك حُسنُ الضِّيافةِ للضَّيفِ، وكذلك عدمُ الكذِبِ في الحديثِ، ولو مِن بابِ التَّجمُّلِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ الصَّحابيَّةُ أسماءُ بنتُ يزيدَ رَضي اللهُ عنها: "أُتي النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بطَعامٍ، فعَرَض علَينا"، وقد جاء أنَّ ذلك كان حينَ زِفافِ عائشةَ رضِي اللهُ تعالى عَنها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ كما في رِوايةِ أحمدَ، قالتْ أسماءُ رَضي اللهُ عنها: "فقُلنا: لا نَشتَهيه"؛ وهذا على ما هو العادةُ في التَّرفُّعِ والأدبِ وعدمِ إظهارِ الجوعِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَجمَعْنَ جوعًا وكذِبًا"، يعني: إباءَكنَّ ورفْضَكنَّ الطَّعامَ بقولِكنَّ: لا نَشتهيه، وأنتُنَّ جائعاتٌ؛ هذا جمْعٌ بين الجُوعِ والكذبِ.

وفي هذا تَحذيرٌ لهنَّ عن الكذِبِ؛ فإنَّه يورِثُ في هذا المقامِ جمْعًا بين خَسارَتَيِ الدِّينِ والدُّنيا، وخاصَّةً عند الجزْمِ بأنَّه وقَع الجمْعُ بينَهما؛ وهذا مِن مواضِعِ الزَّللِ الَّتي يجِبُ الحذَرُ منها.

وفي روايةِ أحمدَ: "فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ قالتْ إحدانا لشيءٍ تَشتهيه: لا أشتَهيه يُعَدُّ ذلك كذِبًا؟ قال: إنَّ الكذِبَ يُكتَبُ كذبًا حتَّى تُكتَبَ الكُذَيبةُ كُذَيبةً"، والمعنى: أنَّ معنى الكذِبِ مهما صغُرَ وفي أيِّ موقفٍ فإنَّه يُكتَبُ ذنْبًا.

وقيل: إنَّ جُملةَ: "لا تَجمَعْنَ جوعًا وكذِبًا" مِن الأمثالِ، أي: إنَّه مثَلٌ يُضرَبُ في حالةٍ معيَّنةٍ ولا يُقصَدُ به صريحُ مَعاني ألفاظِه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الكذِبِ مهما صغُرَ.

وفيه: أنَّ الضَّيفَ يُكرَمُ ويُضافُ بالمتاحِ مِن الطَّعامِ أو الشَّرابِ.

أحاديث ذات صلة