المسألةُ كدٌّ يكدحُ بها الرجلُ وجهَه فمن شاء أبْقَى على وجهِه ومن شاء ترك إلا أن يسألَ ذا سلطانٍ أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدًّا

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# سؤال - ممن يطلب الحاجة# إمامة وخلافة - إكرام السلطان# سؤال - من تحل له المسألة# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: -
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:[ له ] طريق أخرى رواتها ثقات مشهورون

الشرح والتوضيح

المسألةَ كدٌّ يَكُدُّ بِها الرَّجلُ وجهَهُ ، إلَّا أن يسال الرَّجلُ سُلطانًا ، أو في أمرٍ لا بدَّ منهُ الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2599 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1639)، وأحمد (20118) باختلاف يسير، والترمذي (681)، والنسائي (2600) واللفظ لهما.

مدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه المَساكينَ الَّذين لا يَسأَلون النَّاسَ شَيئًا، وأكَّد النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ذلك المعنى في ذَمِّه للسُّؤالِ والمسألةِ.

...

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ المسألَةَ"، أي: سُؤالَ النَّاسِ والطَّلبَ مِنهُم، "كَدٌّ"، أي: تعَبٌ وإجهادٌ، "يَكُدُّ بها الرَّجُلُ وجهَه"، أي: يُتعِبُ السَّائلُ وجهَه بالمسألةِ، والمقصودُ أنَّ المسألةَ تَترُكُ أثَرًا وعيبًا في وجهِ السَّائلِ، وتُرِيقُ ماءَ وجهِه، وتُضيعُ كَرامتَه بينَ النَّاسِ، وفي روايةٍ مِن حديثٍ آخرَ: "جاءَت يومَ القيامةِ خُموشٌ، أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ في وجهِه"، أي: تَأتي كأثَرِ الجُرْحِ في الوجهِ يومَ القيامةِ كعَلامةٍ يُعرَفُ بها السَّائلُ أمامَ الخلائقَ، "إلَّا أن يَسأَلَ الرَّجلُ سُلطانًا"، أي: إلَّا أن تَكونَ المسألةُ لِمَلِكٍ أو أميرٍ أو خليفةٍ أو وليِّ أمرٍ، فلا مَذمَّةَ في أن يَسأَلَ الرَّجلُ السُّلطانَ حقَّه مِن بيتِ مالِ المسلِمينَ، "أو في أمرٍ لا بدَّ مِنه"، أي: وكَذلك لا مَذمَّةَ في أن يَسأَلَ الرَّجلُ مَسألةً لأمرٍ ضروريٍّ لا يتمُّ تحصيلُ منفَعتِه إلَّا بالمسألةِ، ولو كان غنيًّا؛ فضَرورةُ تَحصيلِ المنفَعةِ بالمسأَلةِ يَدخُلُ فيها الغنيُّ والفقيرُ، كأن تَكونَ أصابَتِ الغنيَّ مُصيبةٌ اجْتاحَتْ مالَه، أو هُدِم بيتُه ولا سَكَن يُؤْويه.

...

وفي الحديثِ: التَّرهيبُ مِن سُؤالِ النَّاسِ

أحاديث ذات صلة