- قل : اللهمَّ عافِني من شرِّ سمعي و بصري، و لساني و قلبي و شرِّ [مَنِيِّي]
أخرجه النسائي (5456)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (663) كلاهما بلفظه مطولًا، وأبو داود (1551)، والترمذي (3492) كلاهما مطولًا بلفظ مقارب .
أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ علِّمني تَعوُّذًا أتعوَّذُ بِهِ.
قالَ: فأخذَ بكفي فقالَ: قُل: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شرِّ سمعي، ومِن شرِّ بصَري، ومِن شرِّ لِساني، ومِن شرِّ قلبي، ومن شرِّ مَنيِّي يَعني فرجَهُ الراوي : شكل بن حميد العبسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3492 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1551)، والترمذي (3492)، والنسائي (5444) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَقصِدون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حريصينَ على أن يَتعلَّموا منه ما ينفَعُهم في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ شَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني تعوُّذًا"، أي: دُعاءً، "أتعوَّذُ به"، أي: ألجأُ وأستجيرُ باللهِ فيه أن يحفَظَني مِن شرورِ الدُّنيا والآخرة، قال شَكَلٌ: "فأخَذ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بكفِّي"، أي: أمسَك به؛ وذلك لإعطائِه شُعورًا بمَزيدِ اعتناءٍ واهتمامٍ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم به وبسؤالِه، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قُلْ"، أي: ادْعُ بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ سَمْعي"، أي: أنْ يكونَ في مَعصيتِكَ؛ كتنَصُّتٍ وتجسُّسٍ فيما حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ بصَري"، أي: أن أُطلِقَه فيما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بغَضِّ البصرِ عنه، "ومِن شرِّ لساني"، أي: مِن الكلامِ الَّذي لا يكونُ فيه ذِكرُ الله تعالى، أو ممَّا أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ قَلْبي"، أي: مِن أن يعتقِدَ اعتقادًا فاسدًا، أو يكونَ به حِقْدٌ أو حسَدٌ أو حبٌّ للمعاصي وأهلِها، "ومِن شَرِّ مَنِيِّي- يَعْني: فَرْجَه"، أي: أعوذُ بك أن أُوقِعَه في غَيرِ مَحلِّه أو يُوقِعَني في الزِّنا، أو أنْ يَغلِبَ عليَّ حتَى أقَعَ في الزِّنا أو مُقدمِّاته، وقيل: المرادُ الاستعاذةُ مِن شَرِّ شِدَّةِ الشَّهوةِ إلى الجِماعِ؛ فإنَّه بالإفراطِ ربَّما أوْقَعَ في الزِّنا أو مُقدِّماتِه.
وتَخصيصُ هذِه المذكوراتِ بالاستعاذةِ منها؛ لأنَّها أصلُ كلِّ شَرٍ وقاعدتُه ومَنبعُه.
سنن النسائي (8/ 260) :
5456 - أخبرنا عبيد بن وكيع بن الجراح قال: حدثنا أبي ، عن سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى، عن شتير بن شكل بن حميد ، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، علمني دعاء أنتفع به.
قال: قل اللهم عافني من شر سمعي، وبصري، ولساني، وقلبي، ومن شر منيي.
يعني: ذكره.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص231) :
663 - حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى، عن شتير بن شكل بن حميد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، علمني دعاء أنتفع به، قال: " قل: اللهم عافني من شر سمعي، وبصري، ولساني، وقلبي، وشر منيي " قال وكيع: منيي يعني الزنا والفجور.
سنن أبي داود (2/ 92) :
1551 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا محمد بن عبد بن الزبير، ح وحدثنا أحمد، حدثنا وكيع، المعنى، عن سعد بن أوس، عن بلال العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه - في حديث أبي أحمد شكل بن حميد -، قال: قلت: يا رسول، علمني دعاء، قال: " قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " .
سنن الترمذي (5/ 523) :
3492 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله علمني تعوذا أتعوذ به.
قال: فأخذ بكفي فقال: " قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " يعني فرجه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيى .