عن ابنِ شهابٍ قال هذه نسخةُ كتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي كتبَهُ في الصِّدقِ وهي عندَ آلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال ابنُ شهابٍ أقرأَنيهَا سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فوعِيتُها على وجهِها وهي الَّتي انتسخَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ من عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فذكرَ الحديثَ وفيه فإذا كانتْ يعني الإبلُ مائتينِ ففيها أربعُ حِقاقٍ أو خمسُ بناتِ لَبونٍ أيُّ السِّنينَ وجَدتَ أخَذتَ
أخرجه أبو داود (1570)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5820) واللفظ لهما.
هذِهِ نُسخَةُ كتابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّذي كَتبَهُ في الصَّدقةِ وَهيَ عندَ آلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قالَ ابنُ شِهابٍ أقَرأَنيها سالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ فوَعيتُها علَى وجهِها وَهيَ الَّتي انتَسخَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ من عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ وسالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فذَكَرَ الحديثَ قالَ فإذا كانَت إِحدَى وعِشرينَ ومائةً فَفيها ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وعِشرينَ ومائةً فإذا كانَت ثلاثينَ ومِائةً فَفيها بِنتا لَبونٍ وحِقَّةٌ حتَّى تبلُغَ تِسعًا وثلاثينَ ومائةً فإذا كانَت أربعينَ ومائةً ففيها حِقَّتانِ وَبِنْتُ لبونٍ حتَّى تبلغَ تسعًا وأربَعينَ ومائةً فإذا كانَت خَمسينَ ومائةً ففيها ثلاثُ حقاقٍ حتَّى تبلغَ تسعًا وخمسينَ ومائةً فإذا كانت ستِّينَ ومائةً ففيها أربعُ بَناتِ لبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وستِّينَ ومِائةً فإذا كانَت سَبعينَ ومائةً فَفيها ثلاثُ بَناتِ لبونٍ وحقَّةٌ حتَّى تبلُغَ تِسعًا وسَبعينَ ومائةً فإذا كانَت ثَمانينَ ومائةً فَفيها حِقَّتانِ وابنَتا لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تِسعًا وثَمانينَ ومائةً فإذا كانَت تِسعينَ ومِائةً فَفيها ثلاثُ حِقاقٍ وَبِنْتُ لبونٍ حتَّى تبلغَ تِسعًا وتِسعينَ ومائةً فإذا كانَت مِائتينِ فَفيها أربَعُ حقاقٍ أو خمسُ بَناتِ لَبونٍ أيُّ السِّنَّينِ وجَدتَ أخَذتَ وفي سائِمَةِ الغَنَمِ فذَكَرَ نحوَ حَديثِ سُفيانَ بنِ حُسَيْنٍ وفيهِ ولا يؤخَذُ في الصَّدَقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عوارٍ منَ الغَنمِ ولا تَيسُ الغنَمِ إلَّا أن يشاءَ المصدِّقُ الراوي : سالم بن عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1570 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1570)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1502) واللفظ لهما، والحاكم (1444)، والبيهقي (7339) بنحوه مطولا الزَّكاةُ حقُّ اللهِ في المالِ، وقَد شَرَعها اللهُ عزَّ وجلَّ تَطْهيرًا للنَّفسِ مِن الشُّحِّ والبُخلِ، ومُواساةً للفُقراءِ، وتَحْقيقًا للأَمنِ والطُّمَأنينَةِ بينَ أفرادِ المجتمَعِ المسلِمِ غَنيِّه وفَقيرِه.
وهَذا الحديثُ فيه بيانُ بعضِ أحكامِ الزَّكاةِ لبَعضِ الأصنافِ الَّتي يَجِبُ فيها الزَّكاةُ مِن الأنعامِ، حيثُ يقولُ ابنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ: "هذه نُسْخةُ كِتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الَّذي كتَبَه في الصَّدقةِ، وهي عِندَ آلِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ"، أي: إنَّ الكِتابَ يَرْويه الزُّهريُّ عمَّا كتَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في الصَّدَقاتِ، وكان الكِتابُ في حِرْزِ أُسرةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، وقد أقرَأَه هذه الرِّسالةَ حَفيدُ عُمرَ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، وهذه النُّسخةُ الموجودةُ انتَسَخها عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ رَحِمه اللهُ مِن عَبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ وسالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، حين كان أميرًا على المدينةِ، وأمَر عُمَّالَه بالعمَلِ بها، ثمَّ يتَكلَّمُ الزُّهريُّ عمَّا في الكِتابِ مِن أحكامِ الزَّكاةِ: "فإذا كانَتْ إحْدى وعِشْرينَ ومِئةً ففيها ثلاثُ بَناتِ لَبُونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وعِشْرينَ ومئةً"، وهِي زكاةُ الإبِلِ إذا بلَغَ عددُ الإبلِ إِحْدى وعِشْرين ومائةً حتَّى تِسْعٍ وعِشْرينَ ومئةٍ، فعَلى صاحِبِها أن يُخرِجَ منها ثلاثَ بَناتِ لَبُونٍ، وبنتُ اللَّبُونِ هي النَّاقةُ الَّتي لها سَنَتانِ ودَخَلَت في الثَّالثةِ.
"فإذا كانَتْ ثَلاثينَ ومِئةً ففيها بِنْتا لَبونٍ وحِقَّةٌ، حتَّى تَبلُغَ تِسْعًا وثَلاثينَ ومئةً"، أي: فإذا بلَغَ عدَدُ الإبلِ ثَلاثينَ ومئةً حتَّى تِسْعٍ وثَلاثينَ ومئةٍ، فعَلى صاحِبِها أن يُخرِجَ مِنها بِنتَيْ لَبُونٍ وحِقَّةً، وهكذا كلَّما زادَ العددُ ودخَل في النِّصابِ الأَعْلى أخرَجَ قيمةً أعلى مِن الإبِلِ أو في السِّنِّ أو العدَدِ، والحِقَّةُ مِنَ الإبِلِ هي التي لَها ثَلاثُ سِنينَ ودَخَلَتْ في الرَّابعةِ.
"فإذا كانَت أربَعينَ ومِئةً ففيها حِقَّتانِ وبنتُ لَبُونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وأربَعين ومئةً"، أي: إذا وصَل عدَدُ الإبلِ إلى أربَعينَ ومئةٍ حتَّى تِسعٍ وأربَعينَ ومئةً فعَلى صاحبِها أن يُخرِجَ زَكاتَها، ومِقدارُها حِقَّتانِ مِن الإبِلِ، وبِنتُ لَبُون.
"فإذا كانَت خَمسينَ ومِئةً ففيها ثلاثُ حِقَاقٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وخَمْسين ومئةً"، فإذا وصَل العدَدُ إلى خَمسينَ ومئةٍ حتَّى تِسعٍ وخَمسينَ ومئةٍ؛ فإنَّ صاحِبَها يُخرِج زكاتَها ثلاثَ حِقاقٍ؛ جَمْعُ حِقَّةٍ، وهي ما دخَلَت في السَّنةِ الرَّابعةِ.
"فإذا كانَت ستِّينَ ومِئةً ففيها أربعُ بَناتِ لَبُونٍ، حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وستِّين ومئةً"، فإذا وصَل عددُ الإبِلِ إلى سِتِّين ومئةٍ حتَّى تِسعٍ وستِّين ومئةٍ؛ فزَكاتُها أربعُ بَناتِ لَبونٍ، وهي النُّوقُ الَّتي كمَّلَت سنَتَينِ، ودخَلَت في السَّنةِ الثَّالثةِ.
"فإذا كانت سَبعينَ ومِئةً ففيها ثلاثُ بَناتِ لَبونٍ وحِقَّةٌ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وسَبعينَ ومِئةً"، فإذا وصَل عددُ الإبلِ إلى سَبعينَ ومئةٍ حتَّى تسعٍ وسبعينَ ومئةٍ؛ فزَكاتُها ثلاثُ بَناتِ لَبونٍ وحِقَّةٌ.
"فإذا كانَت ثَمانينَ ومئةً ففيها حِقَّتانِ وابنَتا لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وثَمانينَ ومئةً"، فإذا كان عَددُها مِن ثَمانينَ ومئةٍ إلى تِسْعٍ وثَمانينَ ومئةٍ فزَكاتُها حِقَّتانِ وابنَتا لَبونٍ.
"فإذا كانت تِسْعين ومئةً ففيها ثلاثُ حِقاقٍ وبنتُ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وتِسْعين ومئةً"، فإذا كان العددُ مِن تِسْعين ومئةٍ إلى تِسعٍ وتِسْعين ومئةٍ؛ فمِقْدارُ زَكاتِها ثلاثُ حِقاقٍ وبنتُ لَبونٍ.
"فإذا كانَت مِئتَينِ ففيها أربعُ حِقاقٍ أو خمسُ بناتِ لَبونٍ، أيُّ السِّنينَ وُجِدَتْ أُخِذَت"، فإذا وصَل العددُ إلى مئتَينِ فصاحِبُها مُخيَّرٌ في نوعِ إخراجِها؛ إمَّا أربعُ حِقاقٍ، وإمَّا خَمسُ بَناتِ لَبونٍ، بحَسَبِ ما يُوجَدُ في الإبلِ مِن الأعمارِ المطلوبةِ المجزَّئةِ.
وقوله: "ولا يُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ"، الهَرِمةُ الكبيرةُ الَّتي سقَطَت أسنانُها، "ولا ذاتُ عَوارٍ مِنَ الغنَمِ"، أي: المَعيبةُ والمريضةُ، "ولا تيسُ الغنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المصَّدِّقُ"، تَيسُ الغنَمِ هو فَحلُ الغنَمِ الَّذي يُلقِّحُها، وهو لا يُؤخَذُ لعِدَّةِ اعتِباراتٍ؛ لأنَّ فيه مَصلَحةَ صاحبِ المالِ؛ لِيُلقِّحَ له غنَمَه، ولأنَّه يَنقُصُ ويَفسُدُ لَحمُه.
قوله: "إلَّا أن يَشاءَ المصَّدِّقُ"، وهو مَن يَجمَعُ الزَّكاةَ، أي: إلَّا إذا رأى أنْ يأخُذَه لمَصلَحةِ الفُقراءِ.
سنن أبي داود (2/ 98 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1570 - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، [[عن سالم بن عبد الله بن عمر ]] قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر، فذكر الحديث، قال: " فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة، ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة، ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة، ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة، ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة، ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت، وفي سائمة الغنم، فذكر نحو حديث سفيان بن حسين وفيه: ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق
[شرح مشكل الآثار] (15/ 20) :
5820 - وحدثنا يونس أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، [[عن سالم بن عبد الله بن عمر ]] قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب في الصدقة، وهي عند آل عمر رضي الله عنه أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي نسخ عمر بن عبد العزيز من سالم وعبد الله ابني عبد الله عمر حين مر على المدينة، وأمر عماله العمل بها فكان فيها مثل الذي ذكرناه في أحاديث إبراهيم بن مرزوق، وبكار بن قتيبة، والربيع المرادي التي ذكرنا في هذا الباب فتأملنا ما في هذا الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة " لنقف على المراد به إن شاء الله تعالى فوجدنا أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، وتنازعوا فيه اختلافا وتنازعا شديدا، فكان أحسن ما قالوه في ذلك ما حكاه لنا المزني، عن الشافعي: الذي لا يشك فيه أن الشريكين اللذين لم يقسما الماشية خليطان، وأنه قد يكون الخليطان: الرجلين يتخالطان بماشيتهما، وإن عرف كل واحد منهما ماشيته.
قال: ولا يكونان خليطين حتى يريحا ويسرحا ويحلبا ويسقيا معا وتكون فحولها مختلطة، فإذا كان هكذا صدقا صدقة الرجل الواحد بكل واحد، ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا، ويكونا مسلمين، وإن تفرقا في مراح أو مسرح أو سقي أو يحول على أحدهما قبل حول الآخر، فليسا بخليطين، ويصدقان صدقة الاثنين.
ومعنى قوله: " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة " يعني: لا يفرق بين ثلاثة خلطاء في عشرين ومائة شاة، فإنما عليهم شاة، لأنها إذا فرقت كان فيها ثلاث شياه.
" ولا يجمع بين متفرق ": وهو رجل له مائة شاة وشاة، ورجل له مائة شاة، فإذا تركا مفترقين، ففيهما شاتان، وإذا جمعا، ففيهما ثلاث شياه، فالخشية خشية الساعي أن تقل الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر الصدقة.
قال: ولم أعلم مخالفا إذا كانوا ثلاثة خلطاء، وكانت لهم مائة وعشرون شاة، أخذت منهم واحدة، وصدقوا صدقة واحد، فنقصوا المساكين شاتين من مال الخلطاء الثلاثة الذين لو تفرق مالهم كان فيه ثلاث شياه لم يجز إلا أن يقولوا: لو كان أربعون بين الثلاثة كانت عليهم شاة، لأنهم صدقوا الخلطاء صدقة الواحد، وبهذا يقول في الماشية كلها والزرع.
وكان من سواه من أهل العلم، منهم: أبو حنيفة وأصحابه