كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قائمًا يُصلِّي فاطَّلَعَ رجلٌ في بَيتِهِ فأخذَ سَهْمًا مِن كِنانَتِه فَسدَّدَ نحوَ عينَيْهِ لِيفْقأَ عيْنَه فأخرجَ الرَّجلُ رأْسَه فقال أمَا إنَّكَ لَو ثَبتَّ لفَقأْتُ عَيْنَكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في البيوت# إسلام - حرمة المسلم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# استئذان - الاطلاع في دار بغير إذن# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4858)، وأحمد (12985) بنحوه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1069، 1091) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن أعرابيًّا أتى بابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فألقم عينَه خصاصةَ البابِ فبصُرَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم فتوخَّاه بحديدةٍ أو عودٍ ليفْقأَ عينَه فلما أن بصُرَ انقمعَ فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم أما إنك لو ثبتَّ لفقأْتُ عينَك.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4873 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2157) بمعناه، والنسائي في ((المجتبى)) (8/ 60)، وفي ((الكبرى)) (4/ 247) واللفظ له.

جُعِلَ السِّترُ على البيوتِ والحُجُراتِ ليستُرَ ما خَلْفَه عن العَينِ؛ فلا يحِقُّ لأحدٍ أن يطَّلِعَ في بيتِ غيرِه إلَّا بإذنِه، ولو انكشَفَ له ما وراءَه عن غيرِ قَصْدٍ، فَلْيَغُضَّ بصَرَه، وقد حثَّ الإسلامُ على الاستئذانِ؛ حتَّى لا يقَعَ البصرُ على حَرامٍ.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أعرابيًّا أتى بابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جاء إلى بابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فألقَمَ عَينَه خَصاصةَ البابِ"، أي: جعَل ينظُرُ داخلَ الحُجرةِ في شَقٍّ مِن البابِ، وخَصاصةُ البابِ هي الفتحةُ أو الثَّقْبُ في البابِ، فلمَّا كانتْ محاذيةً لعينِه، كانَتْ مِثلَ اللُّقمةِ للفمِ، "فبصُرَ به"، أي: فرآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فتوخَّاه"، أي: اتَّجَه إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وقصَده، "بحَديدةٍ أو عُودٍ"، والعُودُ يُتَّخَذُ مِن الخشَبِ، "لِيفقَأَ عينَه"، أي: يشُقَّها، جزاءً وعُقوبةً له على تجسُّسِه، "فلمَّا أنْ بصُرَ"، أي: فلمَّا أنْ رأى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُريدُ أن يفقَأَ عينَه "انقمَعَ"، أي: رَدَّ بصَرَه ورجَعَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أمَا إنَّكَ لو ثبَتَّ"، أي: لو ما تَحرَّكْتَ واستمَرَّ حالُكَ هكذا "لَفقَأْتُ عينَكَ"، أي: شقَقْتُ عينَكَ؛ وذلك لِمَا على الحُجرةِ مِن بابٍ أو سِتْرٍ يُوجِبُ على مَن يقترِبُ منه أن يغُضَّ بصَرَه، أمَّا لو لم يكُنْ هناك بابٌ أو سِتْرٌ يستُرُ مَن في البيتِ، فرأى عَوْرَتَهم، فلا إثمَ عليه، إنَّما أهلُ البَيتِ يَتحمَّلونَ خَطيئةَ تركِهم سَتْرَ بُيوتِهم.

وفي الحديثِ: الزَّجرُ عن تَتبُّعِ عَوْراتِ البيوتِ بغيرِ استئذانٍ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 60) 4858- أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، أن أعرابيا أتى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقم عينه خصاصة الباب، فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فتوخاه بحديدة أو عود، ليفقأ عينه، فلما أن بصر انقمع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما إنك لو ثبت لفقأت عينك))

[مسند أحمد] (20/ 298) 12985- حدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ، (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قائما يصلي في بيته، فجاء رجل فاطلع في البيت- وقال عفان: في بيته- فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من كنانته، فسدده نحو عينيه حتى انصرف))

الأدب المفرد (ص: 367) 1069- حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي، فاطلع رجل في بيته، فأخذ سهما من كنانته، فسدد نحو عينيه

1091- حدثنا موسى قال: حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثني يحيى، أن إسحاق بن عبد الله حدثه، عن أنس بن مالك ، أن أعرابيا أتى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب، فأخذ سهما أو عودا محددا، فتوخى الأعرابي، ليفقأ عين الأعرابي، فذهب، فقال: ((أما إنك لو ثبت لفقأت عينك))

أحاديث ذات صلة