- إنَّ للموتِ فزعًا، فإذا رأيتُم جنازةً فقوموا

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# رقائق وزهد - ذكر الموت# جنائز وموت - القيام للجنازة# جنائز وموت - ألم الموت
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1922)، وأحمد (14812) بلفظه تامًا، ومسلم (960) باختلاف يسير تامًا.

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جَنازةٌ فقامَ لَها ، فلمَّا ذَهَبنا لنحمِلَ إذا هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ، فقُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّما هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ؟ فقالَ : إنَّ الموتَ فزَعٌ ، فإذا رأيتُمْ جَنازةً فقوموا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1311)، ومسلم (960)، وأبو داود (3174) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (2049)، وأحمد (14427) على المسلِمِ أن يكونَ دائمًا في يَقَظةٍ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فما يَحدُثُ حولَه مِن علاماتٍ وحوادثَ ما هي إلَّا لمزيدِ تَذكيرٍ بعظَمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدرتِه، لا يُمكِنُ له أن يَغفُلَ عنها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جِنازةٌ، فقام لها"، أي: وقَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ مُرورِ الجِنازةِ دونَ أن يَسألَ عنها، ولم يَعرِفْ هل هي لمُسلمٍ أو غيرِ مسلمٍ، والجِنازةُ: اسمٌ للميِّتِ في النَّعْشِ، قال جابرٌ: "فلمَّا ذهَبْنا لِنَحمِلَ"، أي: لِنَحمِلَ الجَسدَ الميِّتَ معَ المشيِّعين "إذا هي جِنازةُ يهوديٍّ"، أي: هذا الجسدُ الميِّتُ، وهذه الجِنازةُ ليَهوديٍّ وليست لِمُسلمٍ، فبيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأمرَ عامٌّ، وليس يخُصُّ شخصًا ولا دينًا، فقُلنا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّما هي جِنازةُ يهوديٍّ؟ فقال: إنَّ الموتَ فَزَعٌ"، أي: الموتُ فيه خوفٌ؛ "فإذا رأيتُم جِنازةً فقُوموا"، أي: فقوموا تَعظيمًا لأمرِ الموتِ وما فيه مِن خوفٍ وأهوالٍ؛ والجِنازةُ تُذكِّرُ ذلك، وليس القيامُ تَعظيمًا للميِّتِ.

وقد ورَد حَديثٌ آخَرُ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه يُفيدُ نَسْخَ هذا الحُكم، وفيه: "أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قام في الجنائِزِ ثمَّ قعَدَ بْعدُ"؛ وهذا يدلُّ على نَسْخِ القيامِ للجِنازةِ وأنَّه كان في أوَّلِ الأمرِ، ثم قعَدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ ذلك، والعِبرَةُ للآخِرِ من أحوالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (4/ 45) 1922 - أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسمعيل، عن هشام، ح وأخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله قال: مرت بنا جنازة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فقلت: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودية، فقال: إن للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة، فقوموا اللفظ لخالد "

مسند أحمد (23/ 117) 14812 - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عبيد الله بن مقسم، حدثني جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرت بنا جنازة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فلما ذهبنا لنحملها إذا هي جنازة يهودية، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودية قال: إن للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة، فقوموا لها

صحيح مسلم (2/ 660) 78 - (960) وحدثني سريج بن يونس، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله ، قال: مرت جنازة، فقام لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقمنا معه فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال: إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا

أحاديث ذات صلة