نهى رسولُ اللهِ أن يجلسَ الرجلُ بين الظِّلِّ والشَّمسِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# طب - الجلوس في الشمس# آداب المجلس - الجلسات المنهي عنها# آداب المجلس - الجلوس بين الظل والشمس
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4821)، والحميدي (1138) بمعناه، والحارث (860) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى أن يُقعَدَ بينَ الظِّلِّ والشَّمسِ الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3013 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3722) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (26484) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/329) بمعناه مطولاً ما تَرَك النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم خيرًا إلَّا علَّمه أُمَّتَه، ولا شرًّا إلَّا حذَّرَها منه، حتَّى في أدقِّ الأشياءِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ بُرَيدةُ الأسلَميُّ رَضي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهى أنْ يَقعُدَ الرَّجلُ بين الظِّلِّ والشَّمسِ"، أي: إنَّه لا يَنبغي أنْ يَجلِسَ الإنسانُ في ذلك المجلِسِ؛ لا ابتِداءً ولا عارِضًا، ومَعنى ابتِداءً، أي: لا يَأتي ويتَعمَّدُ أنْ يَجلِسَ بين الشَّمسِ والظِّلِّ، والعارِضُ: هو أنْ يَجلِسَ كلُّه بالشَّمسِ أو بالظِّلِّ، ثمَّ يتحوَّلَ به الجوُّ فيَكونَ بَعضُه في الظِّلِّ وبعضُه الآخَرُ في الشَّمسِ، والذي يَنبغي أن يكونَ كلُّه في الشَّمسِ أو كلُّه في الظِّلِّ؛ فإذا كان الإنسانُ جالِسًا في الشَّمسِ، أو جالِسًا في الفَيءِ أو الظِّلِّ، ثمَّ تَقلَّص الظِّلُّ بحيثُ صار بعضُه في الشَّمسِ وبعضُه في الظِّلِّ، فإنَّه في هذه الحالِ يقومُ ويَنتقِلُ إمَّا إلى الشَّمسِ أو إلى الظِّلِّ؛ كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ أبي هُريرةَ رَضي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا كان أحدُكم في الشَّمسِ"، وقال مَخْلَدٌ: في الفَيءِ، "فقَلَص عنه الظِّلُّ، وصار بعضُه في الشَّمسِ، وبعضُه في الظِّلِّ فلْيَقُمْ".

وقد جاء التَّصريحُ بالعِلَّةِ في روايةٍ عند أحمدَ مِن حديثِ أبي عِياضٍ، عن رَجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفيه قال: "مجلِسُ الشَّيطانِ".

وكذلك فإنَّ الجَسَدَ عندما يكونُ على هَيئةٍ واحدةٍ إمَّا حرارةٍ أو بُرودةٍ، فإنَّه يكونُ مُتوازِنًا، وأمَّا إذا كان بعضُه في الظِّلِّ وبعضُه في الشَّمسِ فإنَّه يَتأثَّرُ بعضُه فيَحصُلُ له بُرودةٌ، وبعضُه يَحصُلُ له حَرارةٌ؛ وهذا مُضِرٌّ، والنَّومُ بينَهما أشَدُّ رَداءةً.

أحاديث ذات صلة