دعهنَّ فإذا أوجبَ فلا تبكينَ باكيةٌ .
قالوا : وما الوجوبُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الموتُ
أخرجه النسائي (3195)، وأبو داود (3111)، ومالك (802/263)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/ 208) واللفظ لهم مطولا.
أنَّهُ دخلَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على ميِّتٍ فبَكى النِّساءُ فقالَ جَبرٌ أتبْكينَ ما دامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسًا قالَ دعْهنَّ يبْكينَ ما دامَ بينَهنَّ فإذا وجبَ فلا تبْكِينَّ باكيةٌ الراوي : جابر بن عتيك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3195 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3195)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/ 208) واللفظ لهما، وأبو داود (3111)، ومالك (802/263) مطولا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسنَ الناسِ عِشرةً لأصحابِه؛ فكان يُواسيهم، ويَزورُ مَن يَحتضِرُ منهم، فيَنصَحُ أهلَه، ويَنهاهم عمَّا لا يَنبَغي لهم فِعلُه؛ شَفقةً عليهم.
وهذا الحديثُ يَحكي موقِفًا مِن مواقفِه صلَّى الله عليه وسلَّم مع أصحابِه، حيثُ يُخبرُ جبْرُ بنُ عَتيكٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه دخَل مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على ميِّتٍ"، أي: كان مُصاحِبًا للنَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الدُّخولِ على رجُلٍ لم يَمُتْ بعدُ، لكنَّه قارَب الموتَ، فبَكى النِّساءُ وأخْذَنَ يَبْكين على الميِّتِ، فقال جَبرٌ: "أتَبْكين ما دام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالِسًا"، أي: استَنكَر جَبرٌ بُكاءَهنَّ في حَضرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "دَعْهنَّ يَبْكين ما دام بينَهنَّ"، أي: اترُكْهن، ولا تَمنَعْهن البُكاءَ ما دام حيًّا؛ لأنَّ البكاءَ حينَئذٍ ليس على مُصيبةٍ؛ لأنَّ المصيبةَ لم تقَعْ بعدُ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فإذا وجَبَ"، أي: إذا مات، "فلا تَبكِيَنَّ باكيةٌ"، أي: فامْتنِعْن عن البُكاءِ، والمقصودُ بالبكاءِ هنا الصِّياحُ والنِّياحةُ؛ لأنَّه قد يتَرتَّبُ على بُكائِهنَّ صياحٌ، ورَفعُ صوتٍ بالمصيبةِ، أمَّا البكاءُ الَّذي هو دمْعُ العينِ، وحُزنُ القَلبِ فهذا لا شَيءَ فيه، وإنَّما هو رَحمةٌ مِن اللهِ، وهو خارجٌ عن إرادةِ الإنسانِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على عِيادةِ المريضِ .
سنن النسائي (6/ 52) 3195 - أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحق بن منصور، قال: حدثنا داود يعني الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر ، أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميت، فبكى النساء فقال جبر: أتبكين ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، قال: دعهن يبكين ما دام بينهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية
سنن أبي داود (3/ 188) :
3111 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه، أنه أخبره أن عمه جابر بن عتيك ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب، فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع، فصاح النسوة، وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا: وما الوجوب؟ يا رسول الله، قال: الموت قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، فإنك كنت قد قضيت جهازك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد "
موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 327) 802/263 - مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر، أبو أمه؛ أنه أخبره: أن جابر بن عتيك أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب عليه.
فصاح به.
فلم يجبه.
فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: غلبنا عليك، يا أبا الربيع ، فصاح النسوة، وبكين.
فجعل جابر يسكتهن.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن.
فإذا وجب، فلا تبكين باكية ، قالوا: يا رسول الله، وما الوجوب؟ قال: إذا مات ، فقالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، فإنك كنت قد قضيت جهازك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته.
وما تعدون الشهادة؟
قالوا: القتل في سبيل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء سبعة، سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد .
التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل (2/ 208) :
حدثني أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا داود، هو الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر ؛ أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم على ميت، فقال جبر: اسكتن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وجب فلا تبكين"