نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بيعِ الثمرةِ حتى تُطَعَمَ .

وفي روايةِ نَهَى عن بيعِ التمرِ حتى يبدُوَ صلاحُهُ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الغرر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# مزارعة - عاهة الثمر# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي
الحكم:من طرق ورجال بعضها ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2247)، والبزار (4707)، وابن حبان (4988) باختلاف يسير. والرواية أخرجها: الطبراني (11/105) (11187) باختلاف يسير، والبيهقي (11174) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ولَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ.

قالَ سَالِمٌ: وأَخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ بَعْدَ ذلكَ في بَيْعِ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غيرِهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1539) باختلاف يسير مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.

وفي هذا الحديثِ نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الثِّمارِ الَّتي على الشَّجرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِ ذلك؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ التي هي الآفةُ التي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.

والفائدةُ مِنَ النَّهْيِ عن هذا البَيْعِ تَعُودُ على البائعِ والمُشترِي معًا؛ فأمَّا البائعُ فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا تَرَكَها حتى يَظْهَرَ صَلاحُها زاد ثَمنُها، وفي تَعجُّلِه القليلَ نَوْعُ تَضيِيعٍ للمالِ، وكذا قدْ يَتلَفُ الثَّمَرُ قبْلَ أنْ يَنضَجَ، فيكونُ أكَلَ مالَ أخيه المسلمِ بغيرِ حقٍّ.

وأمَّا المُشترِي فإنَّه إذا اشترَى الثَّمَرَ قبْلَ نُضْجِه فإنَّه قد يَفقِدُ مالَه إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرَ على النَّحْوِ المَطلوبِ، فيكونُ قد خاطَرَ بمالِه.

بالإضافةِ إلى فائدةٍ أُخرى تَعودُ على الطَّرَفينِ، حيث إنَّ النَّهيَ عن هذا البَيْعِ يَقْطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الَّذي قد يَقَعُ بيْنهما عندَ فَسادِ الثَّمَرةِ.

ونَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، والمقصودُ: بَيعُ الثَّمَرِ في رُؤوسِ النَّخْلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -أي تقديرًا- بالتَّمْرِ على الأرض، وهو المعروفُ ببَيْع المُزَابَنةِ.

وقدْ أخبَرَ زَيدُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ رخَّصَ بعْدَ ذلك في صُورةٍ واحدةٍ من هذا البَيْعِ؛ وهي بَيْعُ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غَيرِهِ.

وصُورتُها: أنَّ مَن لا نَخْلَ له مِن ذَوي الحاجةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بِيَدِه يَشتري به الرُّطَبَ لِعيالِه، ولا نَخْلَ له يُطعِمُهم منه، ويكونُ قدْ فَضَلَ له مِن قُوتِه تَمْرٌ، فيَجيءُ إلى صاحِبِ النَّخْلِ فيَقولُ له: بِعْنِي ثَمَرَ نَخلةٍ أوْ نَخلَتينِ بِخرْصِها مِنَ التَّمْرِ، فيُعْطِيهِ ذلك الفاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بثَمَرِ تلك النَّخَلاتِ؛ ليُصِيب مِنْ رُطَبِها مع النَّاسِ، فرَخَّصَ فيه إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 113) 2247- حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يباع الثمر حتى يطعم

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 29) 4707- حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاووس، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يطعم.

وهذا الحديث رواه غير عبيد الله، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن طاووس، مرسلا.

صحيح ابن حبان (11/ 364) 4989- أخبرنا الفضل بن الحباب، قال حدثنا الحوضي، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار

عن ابن عمر ، قال نهى رسول الله صلى الله عله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (11/ 105) 11187- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثنا شبل بن عباد، قال: سمعت عمرو بن دينار، يحدث، عن جابر، وابن عمر، وابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 340) 11174- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبى طالب حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر أو سمن فى لبن أو لبن فى ضرع.

تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوى وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفا.

أحاديث ذات صلة