أما أنَّك لَو ثَبتَّ لفقأْتُ عينَكَ
أخرجه مسلم (2157) بمعناه، والنسائي في ((المجتبى)) (8/ 60)، وفي ((الكبرى)) (4/ 247) واللفظ له.
أن أعرابيًّا أتى بابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فألقم عينَه خصاصةَ البابِ فبصُرَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم فتوخَّاه بحديدةٍ أو عودٍ ليفْقأَ عينَه فلما أن بصُرَ انقمعَ فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم أما إنك لو ثبتَّ لفقأْتُ عينَك.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4873 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2157) بمعناه، والنسائي في ((المجتبى)) (8/ 60)، وفي ((الكبرى)) (4/ 247) واللفظ له.
جُعِلَ السِّترُ على البيوتِ والحُجُراتِ ليستُرَ ما خَلْفَه عن العَينِ؛ فلا يحِقُّ لأحدٍ أن يطَّلِعَ في بيتِ غيرِه إلَّا بإذنِه، ولو انكشَفَ له ما وراءَه عن غيرِ قَصْدٍ، فَلْيَغُضَّ بصَرَه، وقد حثَّ الإسلامُ على الاستئذانِ؛ حتَّى لا يقَعَ البصرُ على حَرامٍ.
وفي هذا الحديثِ يخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أعرابيًّا أتى بابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جاء إلى بابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فألقَمَ عَينَه خَصاصةَ البابِ"، أي: جعَل ينظُرُ داخلَ الحُجرةِ في شَقٍّ مِن البابِ، وخَصاصةُ البابِ هي الفتحةُ أو الثَّقْبُ في البابِ، فلمَّا كانتْ محاذيةً لعينِه، كانَتْ مِثلَ اللُّقمةِ للفمِ، "فبصُرَ به"، أي: فرآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فتوخَّاه"، أي: اتَّجَه إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وقصَده، "بحَديدةٍ أو عُودٍ"، والعُودُ يُتَّخَذُ مِن الخشَبِ، "لِيفقَأَ عينَه"، أي: يشُقَّها، جزاءً وعُقوبةً له على تجسُّسِه، "فلمَّا أنْ بصُرَ"، أي: فلمَّا أنْ رأى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُريدُ أن يفقَأَ عينَه "انقمَعَ"، أي: رَدَّ بصَرَه ورجَعَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أمَا إنَّكَ لو ثبَتَّ"، أي: لو ما تَحرَّكْتَ واستمَرَّ حالُكَ هكذا "لَفقَأْتُ عينَكَ"، أي: شقَقْتُ عينَكَ؛ وذلك لِمَا على الحُجرةِ مِن بابٍ أو سِتْرٍ يُوجِبُ على مَن يقترِبُ منه أن يغُضَّ بصَرَه، أمَّا لو لم يكُنْ هناك بابٌ أو سِتْرٌ يستُرُ مَن في البيتِ، فرأى عَوْرَتَهم، فلا إثمَ عليه، إنَّما أهلُ البَيتِ يَتحمَّلونَ خَطيئةَ تركِهم سَتْرَ بُيوتِهم.
وفي الحديثِ: الزَّجرُ عن تَتبُّعِ عَوْراتِ البيوتِ بغيرِ استئذانٍ .
[صحيح مسلم] (3/ 1699 ) ((42- (2157) حدثنا يحيي بن يحيي وأبو كامل، فضيل بن حسين وقتيبة ابن سعيد- واللفظ ليحيي وأبي كامل- (قال يحيي: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) حماد بن زيد عن عبيد الله ابن أبي بكر، عن أنس بن مالك ؛ أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم.
فقام إليه بمشقص أو مشاقص.
فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يختله ليطعنه))
[سنن النسائي] (8/ 60) 4858- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ((أن أعرابيا أتى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب، فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه، فلما أن بصر انقمع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو ثبت لفقأت عينك))
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 247) 7063- أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبان قال حدثنا يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه و سلم فألقم عينه خصاصة الباب فضربه النبي صلى الله عليه و سلم فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه فلما أن بصر انقمع فقال له النبي صلى الله عليه و سلم أما إنك لو ثبت لفقأت عينك