الأرضُ أرضُ اللهِ والعبادُ عبادُ اللهِ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فهُوَ لَهُ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# مزارعة - من أحيا أرضا مواتا# إحياء الموات - ملكية الموات لمن أحياه
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (18/318) (823)

الشرح والتوضيح

أشهدُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قضى أنَّ الأرضَ أرضُ اللَّهِ والعبادَ عبادُ اللَّهِ ومن أحيا مواتًا فَهوَ أحقُّ بِه جاءنا بِهذا عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الَّذينَ جاءوا بالصَّلواتِ عنْهُ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3076 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3076) بهذا اللفظ والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5728) بنحوه، والبيهقي (11891) باختلاف يسير.

يُزكِّي الشَّرعُ ويُنمِّي كلَّ ما يُفيدُ البشَريَّةَ دونَ أن يَكونَ ذلك تعدِّيًا على حقِّ الغيرِ، وفي هذا المعنى يُخبِرُ عروةُ بنُ الزُّبيرِ قائلًا: "أشهَدُ أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَضى أنَّ الأرضَ أرضُ اللهِ"، أي: حَكَم رسولُ اللهِ وأوضَح أنَّ الأرضَ مِلكٌ للهِ لا يُنازِعُه فيها أحَدٌ، "والعِبادُ عِبادُ اللهِ"، أي: وحَكَم وأوضَحَ كذَلِك أنَّ النَّاسَ كلَّهم عبيدٌ للهِ لا لأحدٍ سِواه، "ومَن أحيَا مَواتًا"، أي: أرضًا لم تَكُنْ مِلكًا لأحدٍ، فعَمَّرها بزِراعةٍ وبِناءٍ، "فهو أحقُّ به"، أي: أحقُّ بالأرضِ الَّذي أحياها بالزِّراعةِ والعُمرانِ، وأصبَحَت في حَوزتِه ومِن مِلكِه، وكأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جعَل الإحياءِ بالزَّرعِ والتَّعميرِ شرطًا للتَّملُّكِ، وليس بالتَّحجيرِ على الأرضِ وتَرْكِها دونَ تعميرٍ أو زراعةٍ، فهذا لا يَكونُ سبَبًا في تَملُّكِ الأرضِ، وقد قال عمرُ بنُ الخطَّابِ: "مَن عطَّل أَرضًا ثَلاثَ سِنِين لَم يَعمُرْها فجَاء غَيرُه فعَمَرها فَهِي لَه"، أي: فهي للَّذي عمَرَها وأحياها.

وقولُه: "جاءَنا بِهذا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الَّذين جاؤوا بالصَّلواتِ عنه"، أي: أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هم الَّذين روَوْا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا الخبَرَ مِثلَما روَوْا عنه الصَّلَواتِ الخَمْسَ وغيرَها مِن العباداتِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 318) :

823 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من أحيا مواتا فهي له.

أحاديث ذات صلة