- إنما أنا بشرٌ أنسى كما تنسَون، فإذا نسِيَ أحدُكم فلْيسجُدْ سجدتَين و هوجالسٌ
أخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) مطولاً باختلاف يسير
صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسًا فلمَّا انفتلَ توَشوَشَ القومُ بينَهم فقالَ ما شأنُكم قالوا يا رسولَ اللَّهِ هل زِيدَ في الصَّلاةِ قالَ لا قالوا فإنَّكَ قد صلَّيتَ خمسًا فانفتَلَ فسجدَ سجدتينِ ثُمَّ سلَّمَ ثُمَّ قالَ إنَّما أنا بشَرٌ أنسى كما تَنسَونَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1022 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1022) واللفظ له، وأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وعلى المسلمِ أنْ يَلْتَزِمَ اتِّباعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أدائِها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ، وهو سُجودُ السَّهْوِ.
وفيه يقولُ ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمْسًا، أي: صلَّى بهم خَمْسَ رَكَعاتٍ في صلاةٍ رُباعيَّةٍ، فلمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ القومُ بينهم، انْفَتَلَ، أي: انصرَفَ من صلاتِه، توشوش القومُ: تَكلَّموا بكلامٍ مُختلِطٍ لا يُفْهَمُ، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الوَشوشةَ من المُصلِّينَ سألهم: «ما شأنُكم؟» قالوا: يا رسولَ اللهِ، هل زِيدَ في الصَّلاةِ؟ وهذا سؤالٌ بأدَبٍ ولُطْفٍ؛ مُراعاةً لِمَقامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فردَّ عليهم: «لا»، أي: إنَّ الصَّلاةَ كما هي لم تَزِدْ في الشَّرْعِ، قالوا: فإنَّكَ قد صلَّيْتَ خَمْسًا، أي: خَمْسَ رَكَعاتٍ بدلًا من أربَعٍ، فانْفَتَلَ، أي: انصرَفَ، فسجَدَ سجدتَيْنِ، ثمَّ سلَّمَ، أي: سجَدَ سجدَتَيِ السَّهْوِ بسَببِ زيادةِ ركعةٍ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الزيادة في الصَّلاةِ تَقتضي أنْ يُسجَدَ للسَّهْوِ فقط، وأمَّا النقصانُ فيَقتضي الإتيانَ بالنَّاقصِ، ثمَّ يُسجَدَ للسَّهْوِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما أنا بشَرٌ أَنْسى كما تَنْسَوْنَ»، أي: يَجْري عليه أحكامُ البشَرِ من الخطأِ والسَّهْوِ والنِّسيانِ بطبيعتِه البشريَّةِ.
وفي الحديث: بيانُ ما كانَ عليه الصحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم مِن أدبٍ واحترامٍ عندَ مراجعةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
[صحيح البخاري] (1/ 89) 401- حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله : ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟.
قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين))
[صحيح مسلم] (1/ 400 ) 89- (572) وحدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن جرير.
قال عثمان: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال
قال عبد الله : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال إبراهيم: زاد أو نقص) فلما سلم قيل له: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت كذا وكذا.
قال فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم.
ثم أقبل علينا بوجهه فقال ((إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به.
ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون.
فإذا نسيت فذكروني.
وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب.
فليتم عليه.
ثم ليسجد سجدتين))
90- (572) حدثناه أبو كريب.
حدثنا ابن بشر.
ح قال وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا وكيع.
كلاهما عن مسعر، عن منصور ، بهذا الإسناد.
وفي رواية ابن بشر ((فلينظر أحرى ذلك للصواب)).
وفي رواية وكيع ((فليتحر الصواب))
(572)- وحدثناه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.
أخبرنا يحيى بن حسان.
حدثنا وهيب بن خالد.
حدثنا منصور بهذا الإسناد.
وقال منصور: ((فلينظر أحرى ذلك للصواب)).
م (572) حدثناه إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا عبيد بن سعيد الأموي.
حدثنا سفيان عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال ((فليتحر الصواب)).
م (572) حدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال ((فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب)).
م (572) وحدثناه يحيى بن يحيى.
أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال ((فليتحر الذي يرى أنه الصواب)).
م (572) وحدثناه ابن أبي عمر.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور ، بإسناد هؤلاء.
وقال ((فليتحر الصواب))