- إذا لقِيتُم المشركين في الطريقِ فلا تبدؤهم بالسلامِ، و اضطرُّوهم إلى أضيقِها
أخرجه أحمد (10810)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1111)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6358)، والبيهقي (19195).
لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ ولا النَّصارَى بالسَّلامِ، فإذا لَقِيتُمْ أحَدَهُمْ في طَرِيقٍ، فاضْطَرُّوهُ إلى أضْيَقِهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2167 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ النَّاسَ مَكارمَ الأخلاق، ويُعلِّمُهم العِزَّةَ والقوَّةَ مع حُسنِ الخُلقِ.
وفي هذا الحديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَدْءِ اليهودِ والنَّصارَى بالسَّلامِ ولو كانوا ذِمِّيِّينَ، فضلًا عن غيرِهم مِن الكُفَّارِ؛ لأنَّ الابتداءَ به إعزازٌ وإكرامٌ للمُسَلَّمِ عليه، ولا يَجوزُ إعزازُهم ولا إكرامُهم؛ فليْسوا مِن أهلِه؛ فالَّذي يُناسِبُهم الإعراضُ عنهم وتَركُ الالتفافِ إليهم تَصغيرًا لهم، وتَحقيرًا لِشأنِهم حتَّى كأنَّهم غيرُ مَوجودينَ، وكذا لا يجوزُ مُوَادَّتُهم والتَّحبُّبُ إليهم، وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّنا إذا لَقِينا أحدَهم في طَريقٍ فنَضْطَرُّه -أي: نُلجِئُه- إلى أضيَقِ الطريقِ، قيل: مِن المعلومِ أنَّه لم يَكُن مِن هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا رأَى الكافِرَ ذَهَبَ يُزاحِمُه في الطَّريقِ حتَّى يَجعَلَه في جانبِ الطَّريقِ، وما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ هذا باليهودِ في المدينةِ، ولا كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَفعلونه بعدَ فُتوح الأمصار.
وعليه يكون المعنى: لا تُوَسِّعوا لهم إذا قابَلوكم إكرامًا لهم واحترامًا، فيكونَ لهم السَّعَةُ ويكونَ الضِّيقُ عليكم، بل استمِرُّوا في اتِّجاهِكم وسَيْرِكم، واجْعَلُوا الضِّيقَ -إنْ كان هناك ضِيقٌ- على هؤلاء، فالشَّارعُ قدْ أمَرَ بتَحقيرِهم وعدَمِ الالتفاتِ إليهم والإعراضِ عنهم.
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 525) 10810- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص380) 1111- أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا لقيتم المشركين في الطريق، فلا تبدأوهم بالسلام، واضطروهم إلى أضيقها))
[المعجم الأوسط - للطبراني] (6/ 262) 6358- حدثنا محمد بن عمرو الحراني، ثنا أبي، نا حماد بن عمرو النصيبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدءوهم بالسلام، واضطروهم إلى أضيقها))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (9/ 203) 19195- أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسين القطان حدثنا أحمد بن يوسف السلمى حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( إذا لقيتم المشركين فى الطريق فلا تبدءوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقه )).
أخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان.