- حُرِّمَ على عَيْنَيْنِ أنْ تَنالهُما النارُ : عَيْنٌ بَكَتْ من خَشْيَةِ اللهِ، وعَيْنٌ باتَتْ تَحْرُسُ الإسلامَ وأَهْلهُ مِنَ الكُفْرِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جهاد - فضل الحراسة# رقائق وزهد - الخوف من الله# رقائق وزهد - فضل الحراسة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (9/50)، والحاكم (2431) واللفظ لهما، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (1445) مطولاً

الشرح والتوضيح

عَينانِ لا تمسُّهما النَّارُ: عينٌ بَكَت من خشيةِ اللَّهِ، وعَينٌ باتت تحرُسُ في سبيلِ اللَّهِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1639 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1639)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (146)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (796) في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "عَينانِ لا تمَسُّهما النَّارُ"، أي: نَوعانِ مِن النَّاسِ لا يَدخُلون النَّارَ، وعبَّر بالعينِ إشارةً إلى أنَّ غيرَها مِن أعضاءِ الجسَدِ أولى مِن ألَّا تُعذَّبَ بالنَّارِ؛ وخَصَّها هنا بالذِّكرِ لأنَّ العمَلَ الظَّاهِرَ يَصدُرُ عنها: "عينٌ بكَتْ مِن خشيةِ اللهِ"، أي: الَّذي يَبْكي خَوفًا ورَجاءً للهِ عزَّ وجلَّ عندَ توبةٍ أو ذِكرٍ أو طاعةٍ، وهذه رحمةٌ عامَّةٌ لكلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفةِ مِن المسلمين، وإن كان الأَوْلى بها العلماءَ؛ لأنَّ اللهَ يَقولُ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، "وعينٌ باتَت تَحرُسُ في سبيلِ اللهِ"، أي: الَّذي يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، وبالأخَصِّ الَّذي بات على ثغورِ المسلِمين يَحرُسُها مِن الأعداءِ؛ طلَبًا للأجرِ والثَّوابِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذه مَرتَبةُ المُجاهِدين في العبادةِ وهي تَشمَلُ الحجَّ وطلَبَ العلمِ والجهادَ في سبيلِ اللهِ بالحربِ، وغيرَ ذلك مِن العباداتِ والمجاهَداتِ للنَّفسِ.

وفي الحَديثِ: الحضُّ على البُكاءِ خَشيةً مِن اللهِ وخوفًا منه.

وفيه: الحضُّ على الجِهادِ وطلَبِ الغَزوِ والبياتِ على الثُّغورِ في سبيلِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[التاريخ الكبير] للبخاري (9/ 50 ت المعلمي اليماني) ((436- أبو عبد الرحمن قال زهيرنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح قال أبو عبد الرحمن سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‌حرم ‌على ‌عينين أن تنالهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الاسلام واهله من الكفر)).

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 92) ((‌2431- أخبرناه حمزة بن العباس القعنبي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر))

[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 346) ((1445- أنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:-والله أعلم: ((حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله عز وجل وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر)).

وقال: ((لا يبكي عبد فتقطر عيناه من خشية الله فيدخله الله النار أبدا حتى يعود قطر السماء إليها))، ويقال: قام على المنبر حين رجع الناس من مؤتة وفي يده قطعة خبز، فلما ذكر شأنهم فاضت عيناه، فمسح وجهه، وقال: ((إنما أنا بشر، أعوذ بالله من الشيطان؛ إن المرء يرى أنه كثير بأخيه، من له عندي عدة؟)) فقال سلمان الفارسي: أنا يا رسول الله.

فأعطاها إياه.

وقالت بركة: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وهي تموت وهي تحت عثمان فاضفت عيناه، وبكت بركة ونتفت رأسها، فزجرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أتبكي يا رسول الله ونحن سكوت؟! قال: ((إن الذي رأيت مني رحمة لها، وإنما أنا بشر، إن المؤمن بكل منزلة صالحة من الله على عسر أو يسر)).

أحاديث ذات صلة