نَهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ الشِّراءِ والبيعِ في المسجدِ ، وأن ينشُدَ فيهِ الأشعارُ ، وأن تنشُدَ فيهِ الضَّالَّةُ
أخرجه أبو داود (1079)، والنسائي (714)، وأحمد (6676) جميعهم بألفاظ مقاربة.
أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن تناشدِ الأشعارِ في المسجدِ، وعن البيعِ والشراءِ ، وعن التحلقِ فيه يومَ الجمعةِ قبل الصلاةِ وزاد أحمدُ وأبو داودَ وابنُ ماجهْ: وعن نشدِ الضَّالةِ.
الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : ابن باز المصدر : حاشية بلوغ المرام لابن باز الصفحة أو الرقم: 197 خلاصة حكم المحدث : أسانيده جيدة التخريج : أخرجه الترمذي (322) واللفظ له، وأبو داود (1079) بنحوه، والنسائي (715) مختصرا.
المساجِدُ بُيوتُ اللهِ في الأرضِ، والهَدَفُ مِن بِنائِها عِبادةُ اللهِ تعالى فيها، وإقامةُ الصَّلاةِ، وذِكرُ اللهِ فيها، ولم تُجعَلْ لأُمورِ الدُّنيا كالبَيعِ والشِّراءِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجِدِ"، أي: نَهَى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ المسجِدُ مَحَلًّا لِإلْقاءِ الشِّعرِ؛ قيل: والمُرادُ بالأشعارِ هي الأشعارُ المذمومَةُ، فأمَّا أشعارُ الإسلامِ والمُحقِّينَ فغيرُ مَحظورةٍ، وقيَّدهُ هنا بالمسجِدِ وإنْ كان مِثلُ ذلك محظورًا داخلَ المسجدِ وخارجَه؛ مُبالَغةً في تَنزيهِ المسجدِ عن الفاحِشِ من القَولِ، ولقُربِهم بعَهدِ الجاهليَّةِ، ووُجودِ حالةِ التَّفاخُرِ والهِجاءِ ونحوِه، "وعن البَيعِ والشَّراءِ"، أي: إقامتِه وعَقدِهِ، ويُلحَقُ به ما في معناهُ مِن العُقودِ، كالإجارةِ وغيرِها؛ لأنَّ المساجِدَ بُنِيَتْ لأداءِ الفرائضِ والأذكارِ، "وعنِ التَّحلُّقِ فيه يومَ الجُمعةِ قبْلَ الصَّلاةِ"، أيِ: نَهَى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن القُعودِ حِلَقًا حِلقًا قَبلَ صَلاةِ الجُمُعةِ؛ لأنَّه يَقطعُ الصُّفوفَ، مع كونِهم مأْمورينَ يومَ الجُمُعةِ بالتَّبكيرِ والتَّراصِّ في الصُّفوفِ، "وعن نَشدِ الضَّالَّةِ"، والضَّالَّةُ: كلُّ ما فُقِدَ أو ضاع مِن حَيوانٍ، أو مَتاعٍ، أو مالٍ، أو غيرِ ذلك، ونَشْدُ الضَّالَّةِ هو طلَبُها والاسترشادُ عنها، والإعلامُ عن ضَياعِها، ومع هذا النَّهيِ أيضًا ورَدَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءُ على مَن فَعَل ذلك بعَدمِ وُجدانِ ضالَّتِه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ؛ فقال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن سمِعَ رجُلًا يَنشُدُ ضالَّةً في المسجدِ، فلْيَقُلْ: لا ردَّها اللهُ عليك؛ فإنَّ المساجِدَ لم تُبْنَ لهذا".
وفي الحديثِ: الحثُّ على عدَمِ رَفْعِ الأصواتِ في المساجِدِ، وعلى حِفظِها مِن كلِّ ما يُزيلُ رُوحَ الخُشوعِ، أو يُؤثِّرُ في المُتعبِّدينَ.
سنن أبي داود (1/ 283) 1079 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة
سنن النسائي (2/ 47) 714 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وعن الشراء والبيع في المسجد
مسند أحمد مخرجا (11/ 257) 6676 - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة