مَن بات فوقَ إجَّارٍ أو فوقَ بيتٍ ليس حولَه شيءٌ يرُدُّ رِجلَه فقد برِئت منه الذِّمَّةُ ومَن ركِب البحرَ بعدَما يرتَجُّ فقد برِئت منه الذِّمَّةُ

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - النوم على سطح ليس عليه سور# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# آداب النوم - ما يذم من النوم# سفر - ركوب البحر في ارتجاجه# إيمان - من قتل نفسه
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: رجل
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح‏ ‏، رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20749)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7215) بلفظه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1194) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنتُ مع زُهَيرٍ السِّنَّوْرِيِّ فأتَينا على رجلٍ نائمٍ على ظهرِ جدارٍ وليسَ لهُ ما يدفعُ رجلَيْهِ فضربَهُ برجلِهِ ثمَّ قال قمْ ثمَّ قال زُهَيرٌ قال رسولُ اللهِ مَن باتَ على ظهرِ جدارٍ وليسَ ما يدفعُ رجلَيْهِ فوقعَ فماتَ فقد برِئتْ منهُ الذِّمَّةُ ومَن ركِبَ البحرَ في ارتجاجِهِ فغرِقَ فقدْ برِئتْ منهُ الذِّمَّةُ الراوي : زهير الشنوي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3078 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4397) بلفظه.

الحِفاظُ على النَّفْسِ مِن ضَروريَّاتِ الدِّينِ؛ فمَنْ فَرَّطَ في حِفْظِ نَفْسِه فَقَدْ فَرَّطَ في أَمْرٍ مِن أمورِ الدِّينِ، وفي هذا عصيانٌ لأمْرِ اللهِ، مَعْ ما فيه مِن إهدارِ النَّفْسِ والرُّوحِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ: "كُنْتُ مع زُهيرٍ السِّنَّوريِّ، فأتَيْنا على رجُلٍ نائمٍ على ظَهرِ جِدارٍ"، أي: سطْحِ بَيتٍ، "وليس له ما يَدفَعُ رِجْلَيه"، أي: ليس لهذا السَّطحِ سُورٌ أو حاجِزٌ يَحْمي النَّائمَ عندَ التَّقلُّبِ مِن السُّقوطِ، "فضرَبَهُ برِجْلِه، ثمَّ قال: قُمْ"، أي: يوقظ الرَّجلَ النَّائمَ، "ثمَّ قال زُهيرٌ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بات على ظَهرِ جِدارٍ وليس له ما يَدفَعُ رِجْلَيه، فوقَعَ، فمات"، أي: بسُقوطِه مِن فَوقِ هذا السَّطحِ، "فقد بَرِئَتْ مِنْه الذِّمَّةُ"، أي: فقد أَوْقَعَ نَفْسَه في الخَطَرِ وأَهْدَرَ نَفْسَه وضيَّعها، ولا حَقَّ له ولا لأوليائه في المُطالَبَةِ بدِيَةٍ أو قِصاصٍ، وهو بذَلِكَ يكونُ قَدْ قَطَع وضيَّعَ حمايةَ اللهِ وحِفظَه لَه.

"ومَن ركِبَ البحرَ"، أي: أبحَرَ فيه بسَفينةٍ، "في ارْتِجاجِه"، أي: اضْطرابِ أمواجِهِ، والمُرادُ أنَّه رَكِبَه في وقتِ مَظِنَّةِ الهَلاكِ مِن هذا الاضطرابِ، "فغرق فقد برِئَتْ منه الذِّمَّةُ".

وجاء في روايةِ أحمَدَ أنَّ زُهيرًا يَرْوي هذا الحديثَ عن رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن النَّومِ على ظُهورِ البيوتِ دونَ أنْ يكونَ هناك ما يَمْنَعُ من السُّقوطِ مِنْها.

وفيه: النُّهيُ عن رُكوبِ البَحرِ حالَ هِياجِهِ واضْطرابِه.

وفيه: أنَّ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسَه فقد ضيَّع حقَّه وحقَّ أوليائهِ، ورفَعَ حِفْظَ اللهِ عَنْه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (34/ 351 ط الرسالة) :

20749 - حدثنا أزهر، حدثنا هشام - يعني الدستوائي -، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ‌بات ‌فوق ‌إجار - أي: فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله - فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعد ما يرتج، فقد برئت منه الذمة.

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3132) :

7215 - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أزهر بن القاسم، ثنا هشام يعني الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير، فقال له زهير بن عبد الله، قال: حدثني رجل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من ‌بات ‌فوق ‌إجار، أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرتج، فقد برئت منه الذمة

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص408) :

1194 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثني أبو عمران، عن زهير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من بات على إنجار فوقع منه فمات، برئت منه الذمة، ‌ومن ‌ركب ‌البحر حين يرتج - يعني: يغتلم - فهلك برئت منه الذمة "

أحاديث ذات صلة