- من باتَ فوقَ بيتٍ ليسَ لَهُ آجارٌ فوقعَ فماتَ برئت منْهُ الذِّمَّةُ، ومن رَكبَ البحرَ عندَ ارتجاجِهِ فماتَ برئت منْهُ الذِّمَّةُ

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - ما يذم من النوم# آداب النوم - النوم على سطح ليس عليه سور# إيمان - من قتل نفسه# سفر - ركوب البحر في ارتجاجه
المصدر: الآداب الشرعية
الراوي: بعض أصحاب محمد
المحدث: ابن مفلح
الحكم:إسناده ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20748)

الشرح والتوضيح

كنتُ مع زُهَيرٍ السِّنَّوْرِيِّ فأتَينا على رجلٍ نائمٍ على ظهرِ جدارٍ وليسَ لهُ ما يدفعُ رجلَيْهِ فضربَهُ برجلِهِ ثمَّ قال قمْ ثمَّ قال زُهَيرٌ قال رسولُ اللهِ مَن باتَ على ظهرِ جدارٍ وليسَ ما يدفعُ رجلَيْهِ فوقعَ فماتَ فقد برِئتْ منهُ الذِّمَّةُ ومَن ركِبَ البحرَ في ارتجاجِهِ فغرِقَ فقدْ برِئتْ منهُ الذِّمَّةُ الراوي : زهير الشنوي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3078 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4397) بلفظه.

الحِفاظُ على النَّفْسِ مِن ضَروريَّاتِ الدِّينِ؛ فمَنْ فَرَّطَ في حِفْظِ نَفْسِه فَقَدْ فَرَّطَ في أَمْرٍ مِن أمورِ الدِّينِ، وفي هذا عصيانٌ لأمْرِ اللهِ، مَعْ ما فيه مِن إهدارِ النَّفْسِ والرُّوحِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ: "كُنْتُ مع زُهيرٍ السِّنَّوريِّ، فأتَيْنا على رجُلٍ نائمٍ على ظَهرِ جِدارٍ"، أي: سطْحِ بَيتٍ، "وليس له ما يَدفَعُ رِجْلَيه"، أي: ليس لهذا السَّطحِ سُورٌ أو حاجِزٌ يَحْمي النَّائمَ عندَ التَّقلُّبِ مِن السُّقوطِ، "فضرَبَهُ برِجْلِه، ثمَّ قال: قُمْ"، أي: يوقظ الرَّجلَ النَّائمَ، "ثمَّ قال زُهيرٌ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بات على ظَهرِ جِدارٍ وليس له ما يَدفَعُ رِجْلَيه، فوقَعَ، فمات"، أي: بسُقوطِه مِن فَوقِ هذا السَّطحِ، "فقد بَرِئَتْ مِنْه الذِّمَّةُ"، أي: فقد أَوْقَعَ نَفْسَه في الخَطَرِ وأَهْدَرَ نَفْسَه وضيَّعها، ولا حَقَّ له ولا لأوليائه في المُطالَبَةِ بدِيَةٍ أو قِصاصٍ، وهو بذَلِكَ يكونُ قَدْ قَطَع وضيَّعَ حمايةَ اللهِ وحِفظَه لَه.

"ومَن ركِبَ البحرَ"، أي: أبحَرَ فيه بسَفينةٍ، "في ارْتِجاجِه"، أي: اضْطرابِ أمواجِهِ، والمُرادُ أنَّه رَكِبَه في وقتِ مَظِنَّةِ الهَلاكِ مِن هذا الاضطرابِ، "فغرق فقد برِئَتْ منه الذِّمَّةُ".

وجاء في روايةِ أحمَدَ أنَّ زُهيرًا يَرْوي هذا الحديثَ عن رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن النَّومِ على ظُهورِ البيوتِ دونَ أنْ يكونَ هناك ما يَمْنَعُ من السُّقوطِ مِنْها.

وفيه: النُّهيُ عن رُكوبِ البَحرِ حالَ هِياجِهِ واضْطرابِه.

وفيه: أنَّ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسَه فقد ضيَّع حقَّه وحقَّ أوليائهِ، ورفَعَ حِفْظَ اللهِ عَنْه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (34/ 351) 20748- حدثنا أزهر بن القاسم، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبي عمران الجوني، قال: حدثني بعض أصحاب محمد ، وغزونا نحو فارس، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من بات فوق بيت ليست له إجار فوقع فمات، فبرئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات، فقد برئت منه الذمة))

أحاديث ذات صلة