لمَّا ماتَ النَّجاشيُّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استغفِروا لأخيكم .

فقالَ بعضُ النَّاسِ تأمرُنا أن نستغفرَ لهُ وقد ماتَ بالحبشةِ؟ فنزلت { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ } [آل عمران: 199] الآيةَ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - النجاشي وأصحابه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تفسير آيات - سورة آل عمران# استغفار - الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات
المصدر: در السحابة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (4682)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2667)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1649)

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يقولُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "لمَّا ماتَ النَّجاشِيُّ"، وهو لَقَبٌ يُطلَقُ على مَلِكِ الحَبشةِ، واسْمُه أصحمةُ بنُ بَحْرٍ، أسلَمَ على عهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يُهاجِرْ إليه، وكان رِدْءًا للمُسلمينَ نافِعًا، ومُدافِعًا عنهم لمَّا هاجَروا إلى الحبشةِ، "قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: استَغْفِروا لأخيكُم"، أي: تَوجَّهوا إلى اللهِ بالدُّعاءِ أنْ يَغفِرَ للميِّتِ ذُنوبَه ويَمْحُوَ عنه سيِّئاتِه، "فقال بَعضُ النَّاسِ: تأمُرُنا أنْ نَستغفِرَ له وقد مات بالحبشةِ؟!" وفي روايةِ الطَّبرانيِّ: "وقد مات في كُفرِه؟!" أي: استنْكَروا في حَقِّه الاستغفارَ؛ ظَنًّا منهم أنَّه مات على الكُفرِ، "فنزَلَتْ {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 199] ".

وفي الحديثِ: الحثُّ على الاستِغفارِ للميِّتِ.

أحاديث ذات صلة