إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليسلمْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وليقلْ: اللهمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمتِك، وإذا خرج فليسلمْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وليقل: اللهمَّ اعصمني من الشَّيطانِ الرجيمِ

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - القول عند دخول المسجد والخروج منه# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن باز
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (773) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9838)، وابن خزيمة (2706) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ يَتحدَّثُ عن أدَبَيْنِ مِن آدابِ المسجِدِ، أرْشَدَ إليهما النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ الأوَّلُ: يَتعلَّقُ بدُخُولِ المسجِدِ، حيث يقولُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا دخَلَ أحدُكم المسجِدَ"، أي: أرَادَ دُخولَهُ، عندَ وُصولِ بابِهِ، "فلْيُسلِّمْ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: يَذكُرُ الصَّلاةَ والسَّلامَ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، "ولْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمتِكَ" والرَّحمةُ في كِتابِ اللهِ أُرِيدَ بها النِّعَمُ المُتعلِّقَةُ بالنَّفْسِ والآخرةِ، كما قال تعالى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .

ومَن دخَلَ المسجِدَ فإنَّه يَطْلُبُ القُرْبَ مِنَ اللهِ، ويَشتغِلُ بما يُقرِّبُه إلى ثوابِهِ، وجنَّتِهِ، فَناسَبَ ذلك ذِكْرَ الرَّحمةِ، "وإذا خرَجَ فلْيُسَلِّمْ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: يذكُرُ الصَّلاةَ والسَّلامَ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اعصِمْني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ"، أي: يَدْعُو اللهَ أنْ يَحميَهُ مِن كَيدِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، ومَنْ خرَجَ منه فإنَّه يَنطلِقُ في الدُّنيا بما فيها مِن مُلْهِيَاتٍ ووَساوسِ الشَّياطينِ، فناسَبَ أنْ يَطلُبَ مِنَ اللهِ الحمايةَ مِنَ الوُقوعِ في شِراكِ الشَّيطانِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الذِّكْرِ عِنْدَ دُخُولِ المسجِدِ، وعندَ الخُرُوجِ منه.

أحاديث ذات صلة