لا يبولنَّ أحدُكُم في الماءِ الراكدِ ولا يغتسلْ فيهِ جنُبٌ
أخرجه البخاري (239) بلفظ "الدائم" ودون قوله: "من الجنابة"، ومسلم (282، 283) مفرقاً بلفظ "الدائم"
الماءُ الرَّاكِدُ هو الماءُ المُستقِرُّ الَّذِي لا يَجري، وفي هذا الحديثِ نَهى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّبوُّلِ في هذا الماءِ؛ حتَّى لا يُؤدِّيَ هذا الفِعلُ إلى تَنجيسِ الماءِ، أو إفسادِه على النَّاسِ واستِقذارِهم إيَّاهُ، ثمَّ نَهى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الاغتسالِ فيه مِن الجَنابَةِ؛ خَشْيةَ إفسادِهِ، فالاغتِسالُ فيه يَجعَلُ الماءَ مُستعمَلًا، فيَمتنِعُ على الغَيرِ الانتفاعُ به، إلَّا أنَّه لا يُنجِّسُه كالبولِ؛ لأنَّ بدَنَ المُؤمنِ ليس بنَجسٍ، والبَولُ يُنجِّسُه؛ لِنَجاسَتِه في نفْسِه، وفي روايةِ الإمامِ مُسلمٍ بيَّنَ كيف يتِمُّ الاغتسالُ مِن الماءِ الرَّاكدِ؛ وفيها: "أنَّ أبا السَّائبِ مَولى هِشامِ بنِ زُهرةَ حدَّثَهُ، أنَّه سمِعَ أبا هُريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَغتسِلْ أحَدُكم في الماءِ الدَّائمِ وهو جُنبٌ، فقال: كيف يَفعَلُ يا أبا هُريرةَ؟ قال: يَتناوَلُه تَناوُلًا"، أي: يَغترِفُ منه، ويَغتسِلُ خارِجَهُ.
[صحيح البخاري] (1/ 57) 239- [حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: أخبرنا أبو الزناد أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثه، أنه سمع أبا هريرة ]وبإسناده قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه)).
[صحيح مسلم] (1/ 235 ) ((95- (282) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)).
[صحيح مسلم] (1/ 236 ) ((97- (283) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى.
جميعا عن ابن وهب.
قال هارون: حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج؛ أن أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، حدثه؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناولها تناولا)).