أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بعثَ أباهُ هوَ جدُّ معاويةَ إلى رجلٍ أعرسَ بامرأةِ أبيهِ فضربَ عنقَهُ وخمَّسَ مالَه

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# حدود - حد المرتد# غنائم - فرض الخمس# حدود - حد من أتى ذات محرم# ردة - أخبار الردة والمرتدين
المصدر: المحلى
الراوي: معاوية بن قرة
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار عقب (3315) معلقًا واللفظ له.

الشرح والتوضيح

حرَّمَ اللهُ تعالى على الابنِ نِكاحَ زَوجةِ أبيهِ تَحريمًا أبدِيًّا؛ لحِكَمٍ جَليلةٍ يَعلَمُها؛ ومِن ذلك: الحِفاظُ على خَدْشِ المشاعرِ الأبويَّةِ؛ فالأبُ الَّذي يَشعُرُ أنَّ ابنَه قدْ يَخلُفُه على زَوجتِه لا يَستبقي عاطِفتَه البريئةَ تُجاهَ ابنِه أنْ يُشارِكَه حياتَه، وجَعَلَ القَتْلَ حَدَّ مَن يَتعدَّى ذلك ويَنكِحُ زَوجةَ أبيهِ، كما في هذا الحَديثِ عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيهِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ أباهُ- هو جَدُّ مُعاويةَ- إلى رجُلٍ أعرَسَ بامرأةِ أبيهِ"، أي: نكَحَ امرأةً كانتْ زَوجةً لِأبيهِ، وكان هذا مِن فِعْلِ الجاهليَّةِ، فكأنَّه عَدَّ ذلك حلالًا، فصار مُرتدًّا، وقد قال اللهُ تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] ، "فضرَبَ عُنقَهُ" حدًّا، "وخمَّسَ مالَه"، أي: أخَذَ مالَهُ وقسَمَهُ؛ وذلك زِيادةً في العُقوبةِ؛ لأنَّه زادَ في الإجرامِ بنِكاحِه امرأةَ أبيهِ.

أحاديث ذات صلة