أن ابنَ عمرَ كانَ يصبغُ لحيتَه بالصُّفرةِ حتى تملأَ ثيابَه فقيلَ له في ذلك فقالَ إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يصبغُ بها ولم يكنْ شيءٌ أحبَّ إليه منها كان يصبغُ ثيابَه بها حتى عمامتَه

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# زينة اللباس - المصبوغ بالصفرة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - حسن السؤال ونصح العالم# إيمان - حب الرسول
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الشوكاني
الحكم:روي من طرق صحاح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4064)، والنسائي (5085) باختلاف يسير، وأحمد (5717) بنحوه

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَحرِصون على اتِّباعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى في مَلبَسِهم ومَظهَرِهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ زيدُ بنُ أسلَمَ: "أنَّ ابنَ عُمرَ كان يَصبُغُ لِحْيتَه"، أي: يُغيِّرُ مِن لَونِها "بالصُّفْرَةِ"، أي: يَجعَلُ لونَ شَعرِ لِحيَتِه أصفَرَ، وذلك بنَباتِ الوَرْسِ، والوَرْسُ: نَباتٌ كالسِّمْسِمِ أصفَرُ، "حتَّى تَمتلِئَ ثِيابُه مِن الصُّفرةِ"، أي: مِن كَثرَةِ صَبغِه لِلحيَتِه، "فقيلَ لابنِ عُمرَ: لِم تَصبُغُ بالصُّفرَةِ؟ فقال" ابنُ عُمرَ: "إنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصبُغُ بها"، أي: امتِثالًا مِنه لفِعْلٍ قد رآه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فهو يَتَّبِعُه فيه، "ولم يَكُنْ شيءٌ أحَبَّ إليه"، أي: إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "مِنها"، أي: مِن الصَّبْغِ بالصُّفْرَةِ، "وقد كان يَصبُغُ بها ثِيابَه كلَّها حتَّى عِمامَتَه"، أي: حتَّى إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِحُبِّه للصُّفرَةِ وإعجابِه بها كان يَستَعمِلُها لِجَميعِ ثيابِه بما في ذلك عِمامَتُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة