قل اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الهُدَى والسَّدادَ واذكرْ بالهُدَى هدايتَكَ الطَّريقَ واذكرْ بالسَّدادِ تسديدَكَ السَّهمَ وقالَ : ونَهَى أو نَهاني عنِ القسِّيِّ والمَيثرةِ وعنِ الخاتمِ في السَّبَّابةِ أوِ الوسطَى

الدلالات الموضوعية:# زينة - موضع الخاتم# زينة اللباس - لبس القسي# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# نكاح - المحرمات من النساء# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# نكاح - موانع النكاح# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1168) بلفظه، أخرجه مسلم (2725، 2078) مفرقًا، وأبو داود (4225) كلاهما بنحوه .أخرجه أحمد (1169)، والبزار في ((البحر الزخار)) (730)، واللفظ لهما، ومسلم (1446)، وعبد الرزاق (14877)، بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخَيرُ، ويُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم، وما يَحِلُّ لهم وما يَحرُمُ عليهم، رِجالًا ونِساءً، وفي هذا الحديثِ صُورةٌ مِن ذلك؛ فعن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "قال لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك الهُدى"، أي: ادْعُ اللهَ واسْألْهُ إرْشادَك لِطريقِ الحَقِّ والخيرِ وعَدمِ الضَّلالِ، "والسَّدادَ"، أيِ: ادْعُ اللهَ أنْ يَجعلَكَ على الصَّوابِ في القَولِ والفِعلِ، بالتَّوفيقِ في الأُمورِ، والاستقامةِ والقَصدِ، وربَّما يُحمَلُ السَّدادُ على معنى الغِني وعَدمِ الحاجةِ إلى النَّاسِ.

ثمَّ أرشَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلَّمَه كيف يَدْعُو بِضرْبِ الأمْثالِ؛ فقال: "واذكُرْ بالهُدى هِدايتَك الطَّريقَ"، أي: عندَ طَلبِك مِنَ اللهِ الهِدايةَ للحَقِّ، فاسْتَقِمْ بِجوارِحِك وقَلبِك، واسْتَجْمِعْ قُواك في الطَّلبِ، وسَلِ الهِدايةَ والاسْتقامةَ، ولا تَزِغ عنها، كما كنتَ تَتَحرَّى الوُصولَ لغايَتِك في سَيرِك في طُرقاتِ الدُّنيا إذا سَلكْتَها، "واذْكُرْ بالسَّدادِ تَسديدَك السَّهْمَ"، فإنَّ الرَّامِيَ بالسَّهمِ لا يَعدِلُ عن الهَدفِ يَمينًا ولا شِمالًا؛ لِيُصِيبَ الرَّمِيَّةَ ولا يَطِيشَ سَهْمُه، فكذلك أحْضِرْ هذا المَعْنى بِقلْبِك عندما تَسأَلُ اللهَ السَّدادَ في الأُمورِ وإصابةِ الحَقِّ والخَيرِ؛ ولِيَكُنْ طَلبُك صَادقًا وتَوجُّهُك فيه للهِ خالصًا.

وهذا إرشَادٌ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَا يَجِبُ أنْ يَهْتَمَّ بدُعائِه، فيَستحْضِرَ مَعاني دَعواتِه في قَلْبِه، ويُبالِغُ في ذِكْرِها.

قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "ونَهى- أو نهاني- عن القَسِّيِّ والمِيثرةِ"، "والقَسِّيِّ"، وهيَ ثِيابٌ مِن كَتَّانٍ مَخلوطٍ بحَريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مِصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا مِن تِنِّيسَ، يُقالُ لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نَوعٌ منَ الحريرِ.

والمِيثَرةُ: شَيءٌ كانت تَصنَعُه النِّساءُ لأزْواجِهِنَّ لِوضْعِه على الرِّكابِ، وعلى السَّرْجِ، بحيثُ يَكون لَيِّنًا عندَ الرُّكوبِ عليه، ويكونُ مِنَ الحَريرِ.

ومِن الحِكمةِ في النَّهيِ عن استِعمالِ القَسِّيِّ والمِيثَرةِ: ما فيهما مِنَ الزِّينةِ والخُيلاءِ؛ ولِمَا فيهما مِنَ التَّشبُّهِ بالعَجَمِ.

"وعنِ الخاتمِ في السَّبَّابةِ أو الوُسْطى"، أي: ونَهاني عن التَّختُّمِ ولُبسِ الخاتَمِ في واحِدٍ مِنَ الإصْبَعينِ؛ السَّبَّابة أو الوُسْطى.

وفي الحديثِ: إرْشادُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه إلى الدُّعاءِ بالهِدايةِ والتَّسديدِ وما فيه نَفعُ المُسلِمِ.

وفيه: النَّهيُ عن زَائدِ الزِّينةِ، وعَن التَّشبُّهِ بالأعاجِمِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (2/ 90 ت أحمد شاكر) :

1169 - حدثنا محمد بن جعفير حدثنا شعبة عن.

أبي عون قال سمعت أبا صالح قال: قال علي : ذكرت ابنة حمزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة.

[مسند البزار = البحر الزخار] (2/ 304) :

730 - حدثنا محمد بن معمر، قال: نا وهب بن جرير، قال: أنا شعبة، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي ، قال: قال علي للناس سلوني: فقال ابن الكواء: حدثنا عن الأختين المملوكتين، وعن ابنة الأخ من الرضاعة، فقال: ذاهب أنت في التيه، فقال: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فما نسألك عنه، قال: أما " الأختان المملوكتان فإنهما حرمتهما آية، وأحلتهما آية فلا أحله ولا أحرمه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي، وأما ابنة الأخ من الرضاعة، فإني ذكرت ابنة حمزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ‌إنها ‌ابنة ‌أخي ‌من ‌الرضاعة ، وهذا الحديث في قصة ابنة حمزة، قد روي عن علي من وجوه

[صحيح مسلم] (4/ 164) :

11 - (1446) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، ومحمد بن العلاء واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي ، قال: قلت: يا رسول الله ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لا تحل لي، ‌إنها ‌ابنة ‌أخي ‌من ‌الرضاعة .

مصنف عبد الرزاق (7/ 406 ط التأصيل الثانية) :

[[14877]] عبد الرزاق، عن الثوري، عن علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن علي قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على أحسن فتاة من قريش؟ قال: "من هي"؟ قلت: بنت حمزة، قال: "‌إنها ‌ابنة ‌أخي ‌من ‌الرضاعة، أما علمت أن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب".

أحاديث ذات صلة