.
.
.
.
تُذبحُ عنه يومَ سابعِه قال بهزٌ في حديثِه ويُدمَّى ويُسمَّى فيه ويُحلقُ قال يزيدٌ رأسُه
أخرجه أحمد (20083) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2838)، والترمذي (1522) باختلاف يسير
العَقِيقَةُ: هي الذَّبِيحةُ الَّتي تُذبَحُ عن المولودِ في يومِ سابِعِه، وفي ذلكَ يَقولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "كلُّ غُلامٍ رَهينَةٌ بِعَقِيقَتِه"، أي: مَرْهُونٌ بها لا تَنْفَكُّ عنه حتَّى تُذبَحَ، و"الرَّهِينُ": الحَبِيسُ، كأنَّهُ بمعنَى أنَّه لا يَنتَفِعُ الوالِدانُ بالصَّبِيِّ ولا يَتمتَّعانِ به إلَّا إذا ذُبِحَتْ عنه عَقِيقَتُه، وقِيلَ: هذا خاصٌّ بالشَّفاعةِ، أي: لا يَشْفَعُ الولَدُ لِوالِدَيْهِ إذا مات ما لم يَعُقَّا عنهُ.
وقولُه: "تُذبَحُ عنهُ يومَ السَّابِع"، أي: مِن مَولِدِه.
"قال بَهْزٌ في حَديثِه"، أي: في رِوايَتِه لهذا الحديثِ، وهو بَهزُ بنُ أَسدٍ أحَدُ رُواةِ الحديثِ، "ويُدَمَّى"، أي: يُلَطَّخُ رَأْسُه بِدَمِ الذَّبيحةِ، "ويُسمَّى فيه"، أي: ويُختارُ للمَولودِ اسمٌ في هذا اليومِ، "ويُحلَقُ- قال يَزيدُ: رأْسُه-"، أي: يُحْلَقُ الشَّعرُ الَّذي وُلِدَ به، ويَزيدُ هو ابنُ هارونَ أحَدُ رُواةِ الحديثِ.
قِيلَ: إنَّ أصلَ الرِّوايةِ وأَصْوَبَها قولُه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "ويُسَمَّى"، أي: تَسْمِيَةُ الطِّفلِ، بدلًا مِن قولِه: "ويُدَمَّى"؛ لأنَّ التَّدْمِيَةَ كانتْ مِن فِعْلِ الجاهِلِيَّةِ، وإنَّما حكاها قَتادةُ هنا وَصْفًا لِمَا كان يُفعَلُ في الجاهِلِيَّةِ.
وقدْ ورَدَ ما يَدُلُّ على نَسخِ التَّدمِيَةِ في عِدَّةِ أحاديثَ.
وفي الحديثِ: بَيانُ بَعضِ أحكامِ المولودِ وبعضِ السُّننِ بعدَ وِلادتِه.