قضى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في المواضحِ خمسًا خمسًا من الإبلِ، وفي الأسنانِ خمسًا خمسًا من الإبلِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - الموضحة# ديات وقصاص - النفس بالنفس والعين بالعين ...# ديات وقصاص - دية الأعضاء والجراح# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (16337) بلفظه وزيادة في آخره، وأبو داود (4566)، والترمذي (1390) مقتصرا على الجملة الأولى.

الشرح والتوضيح

شَرَع اللهُ عَزَّ وجَلَّ القِصاصَ والدِّياتِ؛ لِتكونَ تَعْويضًا عن الضَّررِ الَّذي يُلْحِقُه إنسانٌ بآخَرَ، ومَنْ أتْلَفَ جُزْءًا مِن جِسْمِ أخيه؛ فإمَّا أنْ يُقْتَصَّ مِنْه بإتلافِ نَفْسِ الجُزءِ مِنْه، أو بدَفْعِ مالٍ تَعويضًا وجبْرًا لِما أتْلَفه، وقد حدَّدَ الشَّرعُ أُمورَ القِصاصِ والدِّياتِ، ولم يَترُكْها لتَقديرِ النَّاسِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بْنِ العاصِ: "قضَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَواضِحِ خمْسًا خمْسًا مِنَ الإبلِ" المَواضِحُ جمْعُ مُوضحَةٍ؛ وهي الضَّرْبَةُ الَّتي تَجرَحُ وتُزيلُ الجِلْدَ، وتُوضِّحُ العَظْمَ وتُظهِرُه، فقضَى في ديَتِها بأنْ يَدفَعَ الجاني خمْسًا مِنَ الإبلِ، "وفي الأَسْنانِ خمْسًا خَمْسًا مِنَ الإبلِ"، أي: دِيَةُ كَسْرِ كُلِّ سِنٍّ مِن أسنانِ الإنسانِ خَمْسٌ مِن الإبلِ؛ عِوضًا عن السِّنِّ الواحدةِ، وهكذا تُزادُ خمْسًا خمْسًا إذا كُسِرتْ سِنٌّ ثانيةٌ أو ثالثةٌ، ولا فَرْقَ بيْن الأسنانِ والأضراسِ والأنيابِ في ذلكَ، وأمَّا خَلْعُ كلِّ الأسنانِ أو كسْرُها كلِّها ففيه الدِّيةُ كاملةً.

أحاديث ذات صلة