صلَّينا معَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمنًى رَكْعتينِ ومعَ أبي بَكْرٍ رَكْعتينِ ، ومعَ عمرَ رَكْعتينِ ، ومعَ عُثمانَ رَكْعتينِ شَطرَ إمارتِهِ ، ثمَّ أتمَّها بعدَ ذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - قصر الصلاة بمنى
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2409) بلفظه، والنسائي (1447)، وأحمد (12464) كلاهما بنحوه دون قوله:(( ثم أتمها بعد ذلك)).

الشرح والتوضيح

صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ صَدْرًا مِن خِلَافَتِهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1655 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (694) باختلاف يسير لِلحَجِّ أحكامٌ خاصَّةٌ، مِنَ التَّخفيفِ على النَّاسِ في العِباداتِ، مِثلَ قَصرِ الصَّلاةِ ورَفعِ الحَرَجِ في تَقديمِ نُسُكٍ على نُسُكٍ، وغيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى رَكعتَيْنِ بمِنًى، فقَصَرَ الرُّباعيَّةَ، وكان ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ، ومِنًى وادٍ يُحيطُ به الجِبالُ، يَقَعُ في شَرقِ مَكَّةَ على الطَّريقِ بَينَ مَكَّةَ وجَبلِ عَرفةَ، ويَبعُدُ عنِ المَسجِدِ الحَرامِ نَحوَ (6 كم) تَقريبًا، وهو مَوقِعُ رَمْيِ الجَمَراتِ، وكذا صَلَّاها أبو بَكرٍ وعُمَرُ رَضيَ اللهُ عنهما، وصَلَّاها عُثمانُ في أوائلِ خِلافتِه، ثم أتَمَّها بَعدَ سِتِّ سِنينَ مِن خِلافتِه.

قيلَ: إنَّما أتَمَّ عُثمانُ لِأنَّه أرادَ أنْ يُقيمَ بالطَّائِفِ، وأصبَحَ يَرى أنَّه لا يَجوزُ له القَصرُ بمِنًى؛ لِأنَّ القَصرَ في رَأيِه لِلحاجِّ المُسافِرِ فقطْ، أمَّا المُقيمُ فلا يَقصُرُ.

وقيلَ: أتَمَّ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةَ رِعايةً لِمَصلَحةٍ عامَّةٍ، وهي أنَّ النَّاسَ قد كَثُروا، وكان يَأتي إلى الحَجِّ مَن لا يَعلَمونَ شَرائِعَ الدِّينِ، فخافَ أنْ يَظُنَّ الجُهَّالُ أنَّ الأصلَ في هذه الصَّلَواتِ أنَّها رَكعتانِ، فأتَمَّها.

وفي الحَديثِ: اتِّباعُ الصَّحابةِ سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتِفاؤُهم أثَرَه.

أحاديث ذات صلة