إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينكسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياته فإذا رأيتُموهُما فَقوموا فصلُّوا

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# كسوف - لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته# كسوف - خطبة الإمام في الكسوف
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1041)، ومسلم (911) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وادْعُوا اللَّهَ.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1043 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (18218) واللفظ له، ومسلم (915)، وابن حبان (2827) باختلاف يسير.

الشَّمسُ والقمرُ آيَتانِ عَظيمتانِ مِن آياتِ اللهِ سُبحانَه، وجَرَيانُهما وتَعاقُبُهما يدُلُّ على دِقَّةِ الخالقِ وإحكامِ صَنعتِه، ولَمَّا كان يَقَعُ لهما الخُسوفُ والكُسوفُ، فإنَّ هذا يَسْتدعي الخوفَ مِن انطِماسِهِما ووُقوعِ القِيامةِ، ويَقتضِي اللُّجوءَ إلى اللهِ تعالَى بالصَّلاةِ والدُّعاءِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي المغيرةُ بنُ شُعبةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الشَّمسَ قد كَسَفَتْ على عَهدِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ مات إبْراهِيمُ ابنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مِن ماريةَ القِبطيَّةِ، وقدْ تُوفِّيَ وعُمرُه ثمانيةَ عشَرَ شَهرًا، والكُسوفُ: احتِجابُ ضَوءِ الشمسِ أو القمرِ بسَببٍ مُعتادٍ مِن الله عزَّ وجلَّ، وأكثرُ ما يُعبَّرُ عن الشَّمسِ بالكسوفِ، وعن القمَرِ بالخُسوفِ، وقد يُعبَّرُ بأحدِهما عن الآخَرِ، فقال النَّاسُ: «كَسَفَتِ الشَّمسُ لموتِ إبراهيمَ»؛ ظنًّا منهم أنَّ هذا الأمرَ لا يَحدُثُ إلَّا لموتِ عَظيمٍ، فصحَّحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم هذا الفَهمَ الخَطَأَ، فقال: «إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا يَنكسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه»، ثُمَّ أمَرَهم بما يَنبغي لهم أنْ يَفعَلوه عندَ رُؤيةِ ذلك، فقال: «فإذا رأيتُم فصَلُّوا، وادْعُوا اللهَ»، أي: إذا رَأيتُم كُسوفَ الشَّمسِ أو القَّمرِ فافْزَعوا إلى الصَّلاةِ، وصَلاةُ الكُسوفِ رَكعتانِ بهَيئةٍ مَخصوصةٍ، وادْعُوا اللهَ وتَضرَّعوا له حتَّى يَنجلِيَ هذا الكُسوفُ.

والمشهورُ في كَيفيَّةِ صَلاةِ الكُسوفِ: أنَّها ركعَتانِ، في كُلِّ رَكعةٍ قِيامَانِ وقراءَتانِ، ورُكوعانِ وسُجودانِ، سَواءٌ تَمادَى الكسوفُ أمْ لا.

وفي الحديثِ: إبطالُ ما كان أهلُ الجاهليَّةِ يَعتقِدونَه مِن تَأثيرِ الكواكبِ في الأقدارِ.

وفيه: بَيانُ قُدرةِ اللهِ تعالَى وتصَرُّفِه في مَخلوقاتِه.

وفيه: أنَّه يَجِبُ الرُّجوعُ إلى اللهِ في المُلِمَّاتِ والشَّدائدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 34) 1041- حدثنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا)).

[صحيح مسلم] (2/ 628 ) ((21- (‌911) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله.

يخوف الله بهما عباده.

وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس.

فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله.

حتى يكشف مابكم)).

22- (911) وحدثنا عبد الله بن معاذ العنبري ويحيى بن حبيب.

قالا: حدثنا معتمر عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((إن الشمس والقمر ليس ينكسفان لموت أحد من الناس.

ولكنهما آيتان من آيات الله.

فإذا رأيتموه فقوموا فصلوا)).

23- (911) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع وأبو أسامة وابن نمير.

ح وحدثنا إ سحاق بن إبراهيم.

أخبرنا جرير ووكيع.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان ومروان.

كلهم عن إسماعيل ، بهذا الإسناد.

وفي حديث سفيان ووكيع

انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم.

فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم.

أحاديث ذات صلة