أقبَلتُ أَنا وعبدُ اللَّهِ بنُ يَسارٍ، مولَى مَيمونةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى دخَلنا على أبي الجُهَيمِ بنِ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنصاريِّ فقالَ أبو الجُهَيمِ: أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من نَحوِ بئرِ جملٍ، فلقيَهُ رجلٌ فسلَّمَ عليهِ، فلم يَردَّ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عليهِ، حتَّى أقبلَ علَى الجِدارِ فمَسحَ بوَجهِهِ وبيدَيهِ ثمَّ رَدَّ علَيهِ السَّلامَ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - من سلم على قاضي الحاجة فلا يرد عليه حتى يتيمم# تيمم - صفة التيمم# تيمم - متى يتيمم# تيمم - التيمم في الحضر# طهارة - من كره أن يذكر الله إلا على طهارة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح [وله طريق آخر صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (337)، ومسلم (369) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَقْبَلْتُ أنَا وعَبْدُ اللَّهِ بنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى دَخَلْنَا علَى أبِي جُهَيْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيِّ، فَقالَ أبو الجُهَيْمِ الأنْصَارِيُّ أقْبَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَحْوِ بئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عليه فَلَمْ يَرُدَّ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أقْبَلَ علَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بوَجْهِهِ ويَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السَّلَامَ.

الراوي : أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 337 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم معلقا بصيغة الجزم (369)، وأخرجه موصولاً النسائي (311) باختلاف يسير التَّيمُّمُ رُخصةٌ شَرَعها اللهُ تعالى لعِبادِه عندَ فَقْدِ الماءِ، أوِ العَجزِ عن استِعمالِه؛ تيسيرًا عليهم، فهو مبيحٌ لفِعلِ الصَّلاةِ وغيرِها من العِبادات، فإذا لم يكُنِ المسلمُ على طهارةٍ ولم يجِدِ الماءَ، وأرادَ ذِكْرَ اللهِ تعالى، فإنَّ له أنْ يتيمَّمَ لهذا الذِّكرِ، كما جاءَ في هذا الحديثِ، فيَرْوي أبو جُهَيْمِ بنُ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيُّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَما أقْبَلَ مِن نَحوِ بِئرِ جمَلٍ، وهو مَوْضعٌ بالقُرْبِ مِنَ المدينةِ، فَلقِيَه رجُلٌ فسلَّمَ عليه، فلمْ يَرُدَّ عليه السَّلامَ حتَّى أقْبَلَ على جِدارٍ، فضرَب يدَيْهِ عليه، ثم مسَحَ بِوجْهِه ويدَيهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ؛ وذلك لأنَّ السَّلامَ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يذْكُرَ اللهَ وهو على طَهارةٍ؛ ولذلك تيمَّمَ ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ التَّيمُّمَ يَكونُ للنَّوافلِ والفضائلِ، وليس لِلفرائضِ فقط.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ في الحَضَرِ عندَ عدَمِ وجودِ الماءِ، أو فِقْدانِ القدرةِ عليه.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ ضَربةٌ واحِدةٌ لِلوجهِ والكفَّيْنِ.

أحاديث ذات صلة