قضى ابنُ الزُّبَيْرِ رضيَ اللَّهُ عنهما في ابنةٍ وأُختٍ فأعطى الابنةَ النِّصفَ، وأعطَى العَصَبةَ سائرَ المالِ، فقلتُ لَهُ: إنَّ مُعاذَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قضَى فينا باليمَنِ فأعطَى الابنةَ النِّصفَ، وأعطَى الأختَ النِّصفَ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ: فأنتَ رسولٌ إلى عبدِ اللَّهِ بنِ عتبةَ فتُحدِّثُهُ بِهَذا الحديثِ، وَكانَ قاضيَ أهلَ الكوفةِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (7417)، والبيهقي (12464) كلاهما بلفظه، وأخرجه البخاري (6734) بلفظه مختصرًا دون قصة ابن الزبير .
أَتَانَا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ باليَمَنِ مُعَلِّمًا وأَمِيرًا، فَسَأَلْنَاهُ عن رَجُلٍ تُوُفِّيَ وتَرَكَ ابْنَتَهُ وأُخْتَهُ، فأعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ، والأُخْتَ النِّصْفَ.
الراوي : الأسود بن يزيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6734 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أَمَرَ الإسلامُ النَّاسَ أنْ يَقوموا بِتَوزيعِ المَواريثِ وَقِسْمَتِها على مُستَحِقِّيها تَوزيعًا عادِلًا يَتَّفِقُ مع حُكْمِ اللهِ تعالَى الواردِ في كتابِه وفي سُنَّةِ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يروي التابعيُّ الأسوَدُ بنُ يزيدَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَل مُعَاذَ بنَ جَبلٍ رَضِيَ الله عنه إلى اليَمَنِ -بعْدَ إسلامِ أهلِها- أمِيرًا عليهم، ومُعلِّمًا لهم أُمورَ دِينِهم، فسُئِلَ عن رجُلٍ تُوُفِّيَ وترَك ابنتَه وأُختَه، فأفتَى بأنَّ لِلابنَةِ نِصفَ الميراثِ، وأَعْطَى الأُختَ نِصفَ الميراثِ الباقِيَ؛ وهذا بِناءً على أنَّ الأخواتِ عَصَبةٌ للبَناتِ؛ يَرِثونَ ما فَضَلَ عن البَناتِ، وهكذا لو ترَكَ بِنتينِ وأُختينِ؛ فللبِنتَينِ الثُّلثانِ، وللأُختَينِ ما بَقِي، وقدْ أَجمَع العلماءُ على أنَّ مِيراثَ البنتِ الواحدةِ: النِّصفُ، وأنَّ مِيراثَ الأختِ النِّصفُ كذلك، وهذا بنَصِّ القُرآن؛ قال تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] ، وقال تعالَى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 12] ، فجَعَل الأُختَ كالابنةِ.