طَلَّقَ ابنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وهي حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: لِيُرَاجِعْهَا قُلتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَالَ: فَمَهْ؟ وعَنْ قَتَادَةَ، عن يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا قُلتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَالَ: أرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ بتَطْلِيقَةٍ.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - مراجعة الحائض# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق# طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة# طلاق - طلاق الحائض# طلاق - الرجعة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5252)، ومسلم (1471)

الشرح والتوضيح

أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وهي حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَغَيَّظَ فيه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ قالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فإنْ بَدَا له أنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كما أمَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4908 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1471) باختلاف يسير الطَّلَاقُ المشروعُ هو أنْ يُطلِّقَ الرَّجُلُ امرأتَه طَلْقَةً واحدةً وهي طَاهِرٌ دُونَ أنْ يُجامِعَها في ذلك الطُّهْرِ، ويُسمَّى الطَّلاقَ السُّنيَّ، وأمَّا الطَّلاقُ المنهيُّ عنه فهو أنْ يُطلِّقَ الرَّجلُ امرأتَه أكثرَ مِن طَلقةٍ في لفْظٍ واحِدٍ، أو يُطلِّقَها وهي حائضٌ، أو في طُهرٍ قدْ جامَعَها فيه، وهو ما يُسمَّى الطَّلاقَ البِدْعِيَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه طَلَّقَ امرأتَه -واسمُها آمِنةُ بِنتُ غِفارٍ- في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حالَ حَيْضِها ولم تكُنْ قد طَهُرَت بَعْدُ، وذَكَر عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه هذا لرَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فغَضِب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ لأنَّ الطَّلاقَ حالَ الحَيضِ بِدعةٌ مُخالِفةٌ لأمرِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأَمَره أنْ يُرجِعَ امرأتَه إلى عِصْمَتِه، ثُمَّ تَظَلَّ عنده حتَّى تَطْهُرَ مِن حَيْضَتِها التي طلَّقها فيها، ثُمَّ تَحِيضُ بعْدَها فتَطهُر، فإنْ شاء أنْ يُطلِّقَها في هذا الطُّهرِ فَلْيَفْعَلْ بشَرطِ ألَّا يكونَ قدْ جَامَعها فيه، «فتِلْكَ» الحالُ، أي: حالُ الطُّهْرِ مِنَ الحيضةِ الثَّانيةِ هي «العِدَّةُ» أي: زَمَنُ الشُّروعِ في عِدَّةِ الطَّلاقِ الثَّاني إنْ طلَّقها، كما أَذِنَ اللهُ أن يُطَلَّقَ فيها النِّساءُ، أي: في قولِه تعالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] .

والمعنى: طَلِّقوهنَّ في وقْتٍ تَبدَأُ فيه النِّساءُ بالشُّروعِ والدُّخولِ في العِدَّةِ، وهو أن يقَعَ الطَّلاقُ حالَ طُهرِها، لا حالَ حيضِها؛ وذلكَ أنَّها بالطُّهرِ تَقدِرُ على إحصاءِ عِدَّتِها، وهي ثَلاثةُ قُروءٍ، والقُرْءُ هو الحَيضُ، وقيل: الطُّهْرُ.

ويَقَعُ الطَّلاقُ إذا كان سُنيًّا أو بِدْعيًّا، فلا يلزَمُ مِن كَونِ الطَّلاقِ البِدعيِّ منهِيًّا عنه عَدَمُ وُقوعِه، فقط يَلحَقُ الإثمُ لِمَن تعَمَّده مع حُصولِ الطَّلاقِ.

ولعلَّ سَبَبَ النَّهيِ عنه تضَرُّرُ المُطَلَّقةِ بطُولِ مُدَّةِ الترَبُّصِ؛ لأنَّ زَمَنَ الحَيضِ لا يُحسَبُ مِنَ العِدَّةِ، ومِثْلُه النِّفاسُ.

وفي الحَديثِ: حِرْصُ الإسلامِ على تضييقِ دائِرةِ الطَّلاقِ قَدْرَ المُستطاعِ، وإن حدث يكونُ دونَ وُقوعِ ضَرَرٍ على أحَدِ الزَّوجَينِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 41) 5252- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر قال: ((طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها.

قلت: تحتسب.

قال: فمه)) وعن قتادة، عن يونس بن جبير، عن ابن عمر قال: مره فليراجعها.

قلت: تحتسب؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق

[صحيح مسلم] (2/ 1097 ) ((11- (1471) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك، عن أنس بن سيرين.

قال

سألت ابن عمر عن امرأته التي طلق؟ فقال: طلقتها وهي حائض.

فذكر ذلك لعمر.

فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم.

فقال: ((‌مره ‌فليراجعها.

فإذا طهرت فليطلقها لطهرها)) قال: فراجعتها ثم طلقتها لطهرها.

قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض؟ قال: ما لي لا أعتد بها؟ وإن كنت عجزت واستحمقت))

صحيح البخاري (7/ 41) :

5253 - وقال أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: حسبت علي بتطليقة

أحاديث ذات صلة