أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أصابَ أرضًا بِخَيبرَ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنِّي أَصبتُ أرضًا بِخَيبرٍ لم أُصِب مالًا قطُّ أحسَنَ منها فَكَيفَ تأمُرُني فقالَ: إن شِئتَ حَبستَ أصلَها لا تُباعُ ولا توهَبُ قالَ أبو عاصمٍ فأُراهُ قالَ: ولا تورَثُ - فتصدَّقْ بِها في الفُقراءِ والقُربى والرِّقابِ وفي سبيلِ اللَّهِ وابنِ السَّبيلِ والضَّيفِ، لا جُناحَ علَى من وليَها أن يأكلَ منها غيرَ مُتموِّلٍ قالَ: فذَكَرتُ ذلِكَ لِمحمَّدٍ فقالَ: غيرَ متأثِّلٍ

الدلالات الموضوعية:# وقف - وقف المشاع# وصايا - الوقف للغني والفقير والضيف# وقف - كتابة الوقف# مغازي - غزوة خيبر# غنائم - الغنائم وتقسيمها# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# وقف - كيف يكتب الوقف# وقف - من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5874) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2737)، ومسلم (1632) باختلاف يسيرأخرجه ابن حبان (4900)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6430)، والبيهقي (12239) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أصابَ أرْضًا بخَيْبَرَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فيها، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبْتُ أرْضًا بخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مالًا قَطُّ أنْفَسَ عِندِي منه، فَما تَأْمُرُ بهِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أصْلَها، وتَصَدَّقْتَ بها قالَ: فَتَصَدَّقَ بها عُمَرُ، أنَّه لا يُباعُ ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وتَصَدَّقَ بها في الفُقَراءِ، وفي القُرْبَى وفي الرِّقابِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ، وابْنِ السَّبِيلِ، والضَّيْفِ لا جُناحَ علَى مَن ولِيَها أنْ يَأْكُلَ مِنْها بالمَعروفِ، ويُطْعِمَ غيرَ مُتَمَوِّلٍ قالَ: فَحَدَّثْتُ به ابْنَ سِيرِينَ، فقالَ: غيرَ مُتَأَثِّلٍ مالًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2737 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1632) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصِينَ على الإنفاقِ وبَذْلِ المالِ في وُجوهِ الخيرِ، وكانوا يَسْتشيرونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلِك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أباهُ عمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أصاب أرضًا بخَيبَرَ، وهي قَريةٌ تَبْعُدُ عن المدينةِ 95 ميلًا (153 كم) على طَريقِ الشَّامِ، وكان يَسكُنُها اليهودُ، ولمَّا فَتَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ قَسَمَ بَعْضَها على المسلمينَ، فنال عمَرُ نَصيبًا منها، فجاء عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتأمِرُه ويَستشِيرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي أَصبْتُ أرضًا بخَيبَرَ -وكانتْ تُسمَّى ثَمْغًا- لم أُصِبْ مالًا قطُّ أجوَدَ عِندي منه -وكانَت مِن أَحبِّ مالِه إليه- فما تَأمُرُني أنْ أفعَلَ فيها؟ فاختارَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجعَلَ أصْلَها وَقْفًا للهِ تعالَى، وأنْ يَتصدَّقَ بثَمَرتِها وما يَخرُجُ منها، فتَصدَّقَ بها عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، واشترَطَ أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وتَصدَّقَ بثَمَرتِها على الفُقراءِ، وفي قَرابتِه وذَوِي الرَّحِمِ، وفي فكِّ الرِّقابِ، وهُم المُكاتَبونَ بأنْ يُدفَعَ إليهم شَيءٌ مِن الوقفِ تُفَكُّ به رِقابُهم ويُعتَقون ويُحرَّرون مِن الرِّقِّ، وفي سَبيلِ اللهِ، وهمُ مُنقطِعُ الحاجِّ ومُنقطِعُ الغُزاةِ الذين لا مالَ لهم، فيُعطَون مِن هذا المالِ ما يُبلِّغُهم الحجَّ أو الغزْوَ حتَّى يَعودوا إلى أهْلِيهم، وابنِ السَّبيلِ، وهو المسافرُ المُجتازُ الذي يَحتاجُ نفَقةً تُوصِلُه إلى مَوطِنِه، وفي الضَّيفِ فيُكرَمُ منها، وأنَّه لا إثْمَ على مَن وَلِيَها أنْ يَأكُلَ مِن رَيعِها بالمعروفِ بحَسْبِ ما يَحتمِلُ رَيعُ الوقفِ على الوجْهِ المعتادِ، ويُطعِمَ غيرَه غيرَ مُتَمَوِّلٍ -ورُوِيَ: غيرَ مُتأثِّلٍ مالًا- أي: غيرَ جامِعٍ مالًا للثَّروةِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الوَقْفِ.

وفيه: صِلةُ الأرحامِ والوقْفُ عليهم.

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار] (4/ 95) 5874- حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عاصم وسعيد بن سفيان الجحدري قالا: ثنا ابن عون قال: أخبرني نافع عن ابن عمر أن عمر أصاب أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فقال إني أصبت أرضا لم أصب مالا قط أحسن منها فكيف تأمرني.

قال: ((إن شئت حبست أصلها لا تباع ولا توهب)) قال أبو عاصم وأراه قال: ((لا تورث)).

قال: فتصدق بها في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضعيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها غير متمول قال: فذكرت ذلك لمحمد فقال: غير متأثل

[صحيح البخاري] (3/ 198) 2737- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا ابن عون قال: أنبأني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول)).

قال: فحدثت به ابن سيرين، فقال: غير متأثل مالا

[صحيح مسلم] (3/ 1255 ) ((15- (1632) حدثنا يحيي بن يحيي التميمي.

أخبرنا سليم بن أخضر عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر .

قال:أصاب عمر أرضا بخيبر.

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها.

فقال: يا رسول الله! إني أصبيت أرضا بخيبر.

لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه.

فما تأمرني به؟ قال (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها).

قال: فتصدق بها عمر؛ أنه لا يباع أصلها.

ولا يبتاع.

ولا يورث.

ولا يوهب.

قال: فتصدق عمر في الفقراء.

وفي القربى.

وفي الرقاب.

وفي سبيل الله.

وابن السبيل.

والضيف.

لا جناح على من وليها أن لا يأكل منها بالمعروف.

أو يطعم صديقا.

غير متمول فيه.

قال: فحدثت بهذا الحديث محمدا.

فلما بلغت هذا المكان: غير متمول فيه.

قال محمد: غير متأثل مالا.

قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب؛ أن فيه: غير متأثل مالا))

[صحيح مسلم] (3/ 1256 ) (((1632)- حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن أبي زائدة.

ح وحدثنا أزهر السمان.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي.

كلهم عن ابن عون ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن حديث ابن أبي زائدة وأزهر انتهى عند قوله (أو يطعم صديقا غير متمول فيه).

ولم يذكر ما بعده.

وحديث ابن أبي عدي فيه ما ذكر سليم قوله: فحدثت بهذا الحديث محمدا إلى آخره))

[صحيح مسلم] (3/ 1256 ) (((1633)- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، عن سفيان، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر .

قال: أصبت أرضا من أرض خيبر.

فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلي ولا أنفس عندي منها.

وساق الحديث بمثل حديثهم.

ولم يذكر: فحدثت محمدا وما بعده))

صحيح ابن حبان - الرسالة (11/ 263) 4900 - أخبرنا الحسن بن سفيانقال: حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب، قال: أخبرني إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بماله بثمغ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدق به تقسم ثمره، وتحبس أصله، لا يباع ولا يوهب".

[المعجم الأوسط للطبراني] (6/ 285) :

‌6430 - حدثنا محمد بن الربيع بن بلال الأندلسي العامري، ثنا حرملة بن يحيى، وأبو مصعب الزهري، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، حدثني إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن نافع، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماله الذي بثمغ أن يتصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بما تراه، واحتبس أصله، لا يباع، ولا يورث

لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن المطلب إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به ابن وهب "

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 160) 12239- وبهذا المعنى روى عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن نافع عن ابن عمر : أن عمر استشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى أن يتصدق بماله الذى بثمغ فقال له النبى -صلى الله عليه وسلم- : تصدق بثمره واحبس أصله لا يباع ولا يورث .

أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد حدثنا أبو الحسن : على بن محمد المصرى إملاء حدثنا محمد بن الربيع بن بلال حدثنا حرملة بن يحيى وأحمد بن أبى بكر قالا حدثنا ابن وهب أخبرنى إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن يحيى بن سعيد فذكره.

أحاديث ذات صلة