أمرَني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالصَّدقةِ فجاءَ رجلٌ بِكَبائسَ من هذِهِ النَّخلِ - قالَ سفيانُ: يعني الشِّيصَ - وَكانَ لا يَجيءُ أحدٌ بَشيءٍ إلَّا نُسِبَ إلى الَّذي جاءَ بِهِ فنزلت: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ونَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الجُعرورِ ولَونِ الحُبَيْقِ أن يُؤخَذا في الصَّدَقةِ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - زكاة التمر# زكاة - عامل الزكاة ما له وما عليه# صدقة - ذم التصدق من الرديء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زكاة - ما نهي عن أخذه وما لا يجوز للمصدق أخذه وما يأخذه# تفسير آيات - سورة البقرة# صدقة - شر الصدقة# صدقة - أي الصدقة أفضل
المصدر: نخب الافكار
الراوي: سهل بن حنيف
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6362) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1607)، وابن خزيمة (2313) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1607) مختصراً باختلاف يسير، وابن خزيمة (2313)، والطبراني (6/77) (5567) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

في الآيةِ الَّتي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ .

قالَ هوَ الجُعرورُ ولونُ حُبَيْقٍ فنَهَى رسولُ اللَّهِ : أن تؤخذَ في الصَّدقةِ الرُّذالةُ الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2492) واللفظ له، وأبو عبيد في ((الأموال)) (1539)، والدارقطني في ((سننه)) (2042) بنحوه.

الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد حَدَّد الشَّرعُ ما تَجِبُ فيه الزَّكاةُ، مِن الأموالِ والعُروضِ والزُّروعِ والثِّمارِ، كما قد بيَّن أنَّ هناك أشياءَ مَعفُوًّا عن الزَّكاةِ فيها، وكذلك أمَر المتصدِّقين والمزكِّين بإخراجِ الزَّكاةِ ممَّا يُحِبُّونه مِن أموالِهم ومِن أوسَطِها، وعدَمِ الشُّحِّ والبُخلِ وإخراجِ الرَّديءِ حتَّى يُبارِكَ اللهُ في الأموالِ.

وفي هذا الحديثِ يقول ابْنَ شِهَابٍ الزهري: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ في الآية" أي:حدثني فيما يخص معنى الآية " الَّتي قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] ، والمعنى: لا تَقصِدوا ولا تَعمِدوا إلى الرَّديءِ والسيِّئِ مِن أموالِكم فتُخرِجُوه للهِ تعالى، وتَحتفِظوا بالجيِّدِ لأنفسِكم، وكان بعضُ الناسِ يَطلُبون شرَّ ثمارِهم، فيُخرجونَها في الصَّدقةِ؛ لأنَّهم كانوا في المدينةِ أهلَ زَرْعٍ ونَخلٍ؛ ولذلك فسَّرها سهلُ بنُ حُنَيفٍ، فقال: "هو الجُعْرورُ" وهو نوعٌ من التَّمرِ، صُغيرُ الحجمِ لا خيرَ فيه لردائتِه، "ولَونُ حُبَيقٍ"، تمرٌ صغيرٌ، رديءٌ، أغبرُ اللونِ، فيه طولٌ، فهُما إذن مِن أنواعِ التَّمرِ الرَّديءِ؛ "فنهى رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أن تُؤخَذَ في الصَّدقةِ الرُّذَالةُ"، أي: نَهى أن تُؤخَذَ الصَّدقةُ والزَّكاةُ مِن أرذَلِ المالِ، أي: أرْدَئِه وأخَسِّه، بل تَخرُجُ مِن أوسطِه، وهذا المعنى عام في كل أنواع الأموال وليس في الثمار فقط، كما قال الله :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] .

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخراجِ الزَّكاةِ والصَّدقاتِ مِن أوسَطِ المالِ، والبُعدِ عن أردَئِه .

أحاديث ذات صلة