سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتوضَّأُ مِن لُحومِ الإبلِ ؟ .
قالَ: نعَم.
قيلَ: أنتوضَّأُ من لحومِ الغنمِ ؟ قالَ: لا
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (424) بلفظه، ومسلم (360)، وأحمد (20925) كلاهما مطولا.
أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أأَتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الغَنَمِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ قالَ أتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الإبِلِ؟ قالَ: نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِن لُحُومِ الإبِلِ قالَ: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الإبِلِ؟ قالَ: لَا.
الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الطَّهارةُ والصَّلاةُ شِعارُ المؤمِنِ، والإسلامُ دينٌ يَحُثُّ على أداءِ العِباداتِ في المكانِ والزَّمانِ المُناسِبِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ما يَتعلَّقُ بذلك، وما يُباحُ فِعلُه، وما لا يُباحُ.
وفي هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الغَنَمِ وعنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها، فأجابَ بأنَّ الأكلَ من لُحومَ الغَنَمِ لا يُوجِبُ الوُضوءَ؛ فإن شاءَ أن يَتوضَّأ تَوضَّأ، وإن لم يَشَأْ فلا، وأجابَ بأنَّ الصَّلاةَ في مَرابِضِها جائزةٌ، وعندَ أبي داودَ: «وسُئلَ عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِ الغَنَمِ، فقالَ: صَلُّوا فيها فإنَّها بَرَكةٌ» من حيثُ هُدوؤها ولينُ جانِبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها.
وسألَه الرَّجلُ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الإبلِ والصَّلاةِ في مَبَارِكِها، فأجابَ بأنَّ أكْلَ لَحمِ الإبلِ يُوجِبُ الوُضوءَ، ونَهى عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها.
ومَرَابِضُ الغَنَمِ ومَبَارِكُ الإبِلِ هي الأماكنُ الَّتي يَبيتُ فيها كلٌّ منهما.
وسَببُ النَّهيِ عن الصَّلاةِ في مَباركِ الإبل؛ قيل: لأنَّ الإبلَ لشِدَّة نَفارِها لا يُؤمَنُ نُفورُها، وقد يَلحَقُ المُصلِّي ضَررٌ أو أذًى، أو تَقطَعُ الصَّلاةَ عليه بشِدَّةِ نِفارِها؛ فلا يكونُ له حُضورُ قلبٍ، وقد يَتعلَّقُ قلبُه لذلك مَخافةَ أن تَطأَه وتُهلِكَه.
وقيل: لأنَّ مَبارِكَ الإبلِ مَواضِعُ أقذارٍ ورَوائحَ كَريهةٍ وشَديدةِ النَّتنِ، فنُهي عنِ الصَّلاةِ فيها.
وقيل غَيرُ ذلك، وعندَ أبي داودَ أنَّه قالَ: «لا تُصَلُّوا في مَبارِكِ الإبلِ؛ فإنَّها منَ الشَّياطينِ» الَّتي تَشغَلُ المُصلِّيَ بالوَسوسةِ، والذي يَنبغي هو الوقوفُ على مُقتَضَى النَّهيِ عنِ الصَّلاةِ في مَباركِ الإبلِ، سواءٌ عُلِمت العِلَّةُ من ذلك النَّهيِ أم لا.
شرح معاني الآثار (1/ 70) 424 - بما حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل , قال: ثنا سفيان , قال: ثنا سماك , عن جعفر بن أبي ثور , عن جابر بن سمرة قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الإبل؟ .
قال: نعم قيل أفنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا
[صحيح مسلم] (1/ 275) 97 - (360) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا
[مسند أحمد] (34/ 470) 20925 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن سليمان لوين، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أنتوضأ من لحوم الغنم؟ فقال: إن شئتم فتوضئوا، وإن شئتم لا تتوضئوا ، فقالوا: يا رسول الله، أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضئوا " قالوا: يا رسول الله، نصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم ، قالوا: نصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا