اختصم رجلانِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقضى بينهما فقال الذي قضى عليه رُدَّنا إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم انطلِقا إليه فلما أتَياه قال الرجلُ يا ابنَ الخطابِ إنَّ هذا قضى لي عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال رُدَّنا إلى عمرَ فردَّنا إليك فقال عمرُ أكذلك قال نعم قال فقال عمرُ مكانَكما حتى أخرجَ إليكما فأَقضيَ بينكما فخرج عليهما مُشتمِلًا سيفًا فضرب عُنُقَ الذي قال رُدَّنا إلى عمرَ وأدبر الآخرُ فارًّا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ عمرُ قتل صاحبي ولولا أني أعجِزتُه لقتَلني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما كنتُ أظنُّ أن يجترئَ عمرُ على قتل مؤمنٍ فأنزل اللهُ تعالَى فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ الآية فهدَر دمَ ذلك الرجلَ وبرئ عمرُ من قتلِه
أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5560) باختلاف يسير.غير متوفر: التخريج
تفسير ابن أبي حاتم (ت 327) (3/ 994)
5560- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، قراءة ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال : اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى بينهما ، فقال الذي قضى عليه : ردنا إلى عمر بن الخطاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ، انطلقا إلى عمر ، فلما أتيا عمر قال الرجل : يا ابن الخطاب قضى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا ، فقال : ردنا إلى عمر حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما ، فخرج إليهما ، مشتملا على سيفه فضرب الذي قال : ردنا إلى عمر فقتله ، وأدبر الآخر فارا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، قتل عمر والله صاحبي ولو ما أني أعجزته لقتلني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كنت أظن يجترئ عمر على قتل مؤمنين ، فأنزل الله تعالى : {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} فهدر دم ذلك الرجل وبرئ عمر من قتله ، فكره الله أن يسن ذلك بعد ، فقال : {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} إلى قوله : {وأشد تثبيتا}.