أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا كانَ يقولُ في الإيلَاءِ الذي سَمَّى اللَّهُ: لا يَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدَ الأجَلِ إلَّا أنْ يُمْسِكَ بالمَعروفِ، أوْ يَعْزِمَ بالطَّلَاقِ كما أمَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ.
من أفراد البخاري على مسلم
شرع اللهُ عزَّ وجَلَّ جملةً مِن الأحكامِ تَضبِطُ الحياةَ الزَّوجيَّةَ في البيوتِ، وتحافِظُ على العَلاقةِ بين الرَّجُلِ والمرأةِ، دون أن يقَعَ ظُلمٌ أو ضَرَرٌ على أحَدٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ نافِعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يُفسِّرُ الإيلَاءَ، وهو: حَلِفُ الرَّجُلِ ألَّا يُجامِعَ أهلَهُ مُدَّةً مِن الزَّمنِ، والَّذي جاء في قولِه تعالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226، 227] بأنَّ الرَّجُلَ بعْدَ أربعةِ أشهُرٍ مِن حَلِفِه لا يَحِلُّ له إلَّا أنْ يُمسِكَ بالمعروفِ بأن يُجامِعَ زَوجتَه، أو يُطلِّقَها.
وفي روايةٍ في صحيحِ البُخاريِّ ذَكَرَ ابنُ عُمَر رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ الرَّجُلَ إذا حَلَفَ على عدَمِ جِماعِ زَوجتِه، ومَضى عليه أربعةُ أشهرٍ، يُوقِفه الحاكمُ؛ فإِمَّا أنْ يُجامِعَ زوجتَه، أو يُطلِّقَها، ولا يقَعُ الطَّلاقُ بمُجرَّدِ مُضيِّ أربعةِ الأشهُرِ.
[صحيح البخاري] (7/ 50) :
5290 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله: لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل.