- صلَّى بنا عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ بذي الحُلَيْفةِ، فقالَ: اللَّهُ أَكْبرُ، سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ، وتبارَكَ اسمُكَ ، وتعالى جدُّكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - افتتاح الصلاة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عمرو بن ميمون
المحدث: العيني
الحكم:[له] ستة طرق كلها موقوفة صحاح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1175)، واللفظ له، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1263)، وابن الجعد في ((مسند ابن الجعد (148)، واللفظ لهما مطولا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.

وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.

الراوي : عبدة بن أبي لبابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .

الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.

و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.

وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 198) :

1175 - كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال: ثنا وهب بن جرير ، قال: ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عمرو بن ميمون قال: صلى بنا عمر رضي الله عنه ‌بذي ‌الحليفة ، ‌فقال: ‌الله ‌أكبر ، ‌سبحانك ‌اللهم ‌وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك

[الأوسط لابن المنذر] (3/ 226) :

1263 - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا سهل بن بكار، قال: نا شعبة، عن الحكم، عن عمرو بن ميمون قال: صلى بنا عمر ‌بذي ‌الحليفة ‌فقال: ‌الله ‌أكبر، ‌سبحانك ‌اللهم ‌وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.

مسند ابن الجعد (ص42) :

148 - حدثنا علي، أخبرنا شعبة، أخبرني الحكم قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: صليت مع عمر الفجر بذي الحليفة، وهو يريد مكة، فقال حين كبر: " سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ‌ولا ‌إله ‌غيرك.

‌ثم ‌قرأ ‌بيا ‌أيها ‌الكافرون، والله الواحد الصمد.

قال الحكم: وهما هكذا في قراءة عبد الله.

قال: وكان يتم التكبير، ثم أتاه عثمان بن حنيف، فجعل يكلمه من وراء الفسطاط يقول: والله لو وضعت على كل جريب درهما وقفيزا من طعام، وزدت على كل رأس درهمين، لا يشق ذلك عليهم، ولا يجهدهم.

قال: فكان ثمانية وأربعين، فجعله خمسين "

أحاديث ذات صلة