قالوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّك تتَوضَّأُ مِن بئرِ بُضاعةَ، وفيها ما يُنجِّي النَّاسُ .

والمحائِضُ والجِيَفُ فقالَ رسولُ اللَّهِ الماءُ لا ينجِّسُهُ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# علم - حسن السؤال ونصح العالم# طهارة - الماء تقع فيه النجاسة# طهارة - بئر بضاعة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: سهل بن سعد
المحدث: العيني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (1/592)، واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّه قيلَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتوضَّأُ من بئرِ بضاعةَ وَهيَ بئرٌ يطرحُ فيها الحيضُ ولحمُ الكلابِ والنَّتنُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الماءُ طَهورٌ لا ينجِّسُه شيءٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 66 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (66)، والنسائي (326) بلفظه.

تَميَّزَتْ شريعةُ الإسلامِ باليُسْرِ والسَّمَاحَةِ؛ ومن ذلك عدم التَّكليف بعناءِ البحثِ عن طهَارةِ الأشياءِ، بل تَبقَى كما هي طاهرةً ما لم يَتَيَقَّنْ المسلِمُ مِن أثَرِ النَّجَاسةِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّه قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنتوضَّأُ مِن بئْرِ بُضَاعَةَ وهي بِئْرٌ بالمدينةِ يُطْرَحُ فيها الحِيَضُ، أي: الخِرْقَةُ الَّتي تَستعمِلُها المرأةُ في دمِ الحَيْضِ، ولحمُ الكِلابِ، والنَّتَنُ، أي: الأشياءُ ذاتُ الرَّائحَةِ الكَريهةِ كالجِيَفِ والعَذِرةِ.

والمرادُ: أنَّ النَّاسَ يرمُونَ هذِه النَّجَاساتِ في الصَّحَارِي وأفنيةِ مَنازلِهم، فتأتِي السُّيولُ وتَجُرُّ هذِه الأشياءَ النَّجِسَةَ مِن الطُّرِقِ والأفْنِيَةِ فتُلْقِيها في البِئْرِ؛ لأنَّها كانتْ بمَسيلٍ مِن بَعضِ الأوديةِ التي يَنزِلُ بها أهلُ الباديةِ، وليس المرادُ أنَّ النَّاسَ كانوا يَرْمُون الأقْذَارَ في البِئْرِ عمْدًا؛ فالمعرُوفُ عَن العرَبِ في الجاهليَّةِ والإسلامِ حِفْظُ المياهِ وصَوْنُها عن النَّجَاسات.

فأجابَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن هذا السُّؤالِ قائِلًا: «الماءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُه شَيْءٌ»، أي: إنَّ اللهَ تعالى خلَق الماءَ طَهُورًا لا يُنجِّسُه شَيءٌ، ما لم يَتغيَّرْ لَونُه أو طَعْمُه أو رِيحُه، وقد كان بئرُ بُضَاعَةَ كَثِيرَ الماءِ لا يَتأثَّرُ بما يُلْقَى فيه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الأصْلَ فِي الماءِ الطَّهارَةُ.

.

أحاديث ذات صلة