[كانَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ قالَ: اللَّهمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ ملءَ السَّماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بعدُ أَهْلَ الثَّناءِ والمَجدِ أَحقُّ ما قالَ العبدُ، وَكُلُّنا لَكَ عبدٌ لا نازِعَ لما أعطَيتَ ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# صلاة - أدعية القيام من الركوع وما يتعلق بها
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (477) واللفظ له، وأبو داود (847)، والنسائي (1068) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَوَاتِ ومِلْءُ الأرْضِ، وما بيْنَهُمَا، ومِلْءُ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ والْمَجْدِ، لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.[وفي رواية] عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْلِهِ ومِلْءُ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ ولَمْ يَذْكُرْ ما بَعْدَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان الصَّحابَةُ يتعلَّمون مِن أفعالِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا يُلاحِظونَه في كلِّ أحوالِه، فيَستَنُّون بهَدْيِه، ويَنقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ ليُعلِّموا مَن بعدَهم، وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ أذكارًا أو أَدْعِيَةً في مواضعِ مِن صَلاتِه، وهذا الحديثُ يُبيِّن بعضَ أدعيةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الصَّلاةِ، فيُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا رَفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ قال: "اللَّهُمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، مِلْءَ السَّمواتِ ومِلْءَ الأرضِ وما بينَهما، ومِلءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بَعْدُ"، أي: لك الحمدُ حمدًا كثيرًا لا إحصاءَ له ولا حَصْرَ.

"أهلَ الثَّناءِ والمَجدِ"، أي: فأنتَ تستحِقُّ الثَّناءَ والذِّكرَ والتمجيدَ والتعظيمَ.

"لا مانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعْتَ"، أي: إذا أردتَ الإعطاءَ والإنعامَ على أحدٍ فلا يستطيعُ أحدٌ مَنْعَ فضلِك عنه، وإذا أردتَ الإمساكَ ومَنْعَ العَطاءِ عن أحدٍ فلا يستطيعُ أحدٌ أن يَمنَعَك، وهذا كما قال اللهُ: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2] .

"ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ"، والجَدُّ هو الحَظُّ مِن الدُّنيا، مِثل الغِنَى وغيرِه.

والمعنَى: أنَّه لا يَنفعُ الغِنى والحظُّ صاحبَه عندَك، وإنَّما تَنفعُه الطاعاتُ والعملُ.

وقيل: إنَّ الحظَّ والغِنَى مِنك، فلا يَنفَعُ الحظُّ صاحبَه ولا يُغنِي عنه مِن عذابِ الله شيئًا.

وهذا الدُّعاءُ مِلؤُه الحمدُ والشُّكرُ والتمجيدُ لله، مع التَّسليمِ الكاملِ لله سبحانه وتعالى، والتخلُّصِ مِن الحَوْلِ والقوَّةِ الإنسانيَّةِ إلى حَوْلِ الله وقوَّتِه.

وفي روايةٍ: "إلى قولِه: ومِلْء ما شئتَ مِن شيءٍ بعدُ، ولم يَذكُرْ ما بعدَه"، أي: اقتَصَر على هذا القَدْرِ مِن الدُّعاءِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ دعاءِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ الرَّفعِ مِن الرُّكوعِِ، واشتِمالِه على الحمدِ والتمجيدِ لله، مع التسليمِ والإنابةِ.

.

الأصول والأحكام

[نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار] (4/ 297) :

ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أنا مروان بن محمد الدمشقي، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله عليه السلام إذا ‌رفع ‌رأسه ‌من ‌الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا ما نع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

صحيح مسلم (1/ 347 ت عبد الباقي) :

205 - (477) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

أخبرنا مروان بن محمد الدمشقي.

حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ‌رفع ‌رأسه ‌من ‌الركوع ‌قال "ربنا لك الحمد.

ملء السماوات والأرض.

وملء ما شئت من شيء بعد.

أهل الثناء والمجد.

أحق ما قال العبد.

وكلنا لك عبد: اللهم! لا مانع لما أعطيت.

ولا معطي لما منعت.

ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

سنن أبي داود (1/ 224 ت محيي الدين عبد الحميد) :

847 - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد، ح وحدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبو مسهر، ح وحدثنا ابن السرح، حدثنا بشر بن بكر، ح وحدثنا محمد بن مصعب، حدثنا عبد الله بن يوسف، كلهم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: حين يقول: " سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء - قال مؤمل: ‌ملء ‌السموات ‌وملء ‌الأرض -، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت - زاد محمود: ولا معطي لما منعت، ثم اتفقوا - ولا ينفع ذا الجد منك الجد "، وقال بشر: ربنا لك الحمد، لم يقل: اللهم، لم يقل محمود: اللهم، قال: ربنا ولك الحمد

[سنن النسائي] (2/ 198) :

1068 - أخبرني عمرو بن هشام أبو أمية الحراني، قال: حدثنا مخلد، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى ،

عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول حين يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ‌ملء ‌السموات، ‌وملء ‌الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، خير ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

أحاديث ذات صلة