كان بي البواسيرُ ، فسألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الصلاةِ ، فقال : صلِّ قائمًا ، فإنْ لم تستطعْ فقاعدًا ، فإن لم تستطعْ فعلى جنبٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المعذور# مريض - صلاة المريض# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إيمان - الدين يسر# طب - الباسور
المصدر: تفسير القرطبي
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: القرطبي المفسر
الحكم:[ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1117)، وأبو داود (952)، وابن ماجه (1223)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (460) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

كَانَتْ بي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقالَ: صَلِّ قَائِمًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (952)، والترمذي (372)، وابن ماجه (1223) جميعهم باختلاف يسير.

اليُسرُ ورفْعُ الحرَجِ مِن أبرَزِ خَصائصِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وقدْ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَهلًا يَسيرًا، يُحِبُّ ما يُخفِّفُ عن أُمَّتِه، ويَرفَعُ عنهم الضِّيقَ والحَرَجَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان مَريضًا «بالبواسيرِ»، وهو مَرَضٌ يُصيبُ فَتْحةَ الشَّرَجِ يَصعُبُ معه الحركةُ والجُلوسُ والقيامُ، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ مع هذا المرَضِ، والسُّؤالُ يَشمَلُ الفَريضةَ والنافلةَ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَجَّهَه أنْ يُصلِّيَ قائمًا، فإنْ لمْ يَقدِرْ أنْ يُصلِّيَ قائمًا بسَببِ مَرضِه؛ بأنْ وَجَدَ مَشقَّةً شَديدةً في القيامِ، أو خاف زِيادةَ مَرَضٍ، أو هَلاكًا؛ فلْيُصَلِّ قاعدًا، فإنْ لمْ يَقدِرْ على الصَّلاةِ قاعدًا فلْيُصلِّ واضعًا جَنْبَه على الأرضِ، ولم يُحدِّدْ أيَّ جَنبٍ، إلَّا أنَّه يُقدِّمُ الأيمنَ ما استطاعَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ على أيِّ وضْعٍ لغَيرِ القادرِ على الوقوفِ فيها.

وفيه: التَّيسيرُ في العِباداتِ على المريضِ، ونحْوِه.

أحاديث ذات صلة