لا تَحلِفُوا بآبائِكم، مَن حلَفَ باللهِ فَلْيصدُقْ، ومَن حُلِفَ له باللهِ فلْيَرْضَ، ومَن لم يرْضَ فليس مِنَ اللهِ.
أخرجه ابن ماجه (2101)، والبيهقي (20760)، والمحاملي في ((الأمالي)) (6) واللفظ لهم جميعا.
سمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يحلِفُ بأبيهِ فقالَ لا تحلِفوا بآبائِكُم مَن حلفَ باللَّهِ فليصدُقْ ومَن حُلِفَ لَه باللَّهِ فليرضَ ومَن لم يرضَ باللَّهِ فليسَ منَ اللَّهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1721 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2101) واللفظ له، وأحمد (4523) بنحوه لا يَنبَغي للمَخلوقِ الحَلِفُ إلَّا بِاللهِ تَعالى؛ لأنَّ الحَلِفَ والأيمانَ فيها تَعظيمٌ للمَحلوفِ به، ولهذا أوْجَب اللهُ- عزَّ وجلَّ- في الحَلِفِ ألَّا يكون إلا به، أو بِاسْمٍ من أسْمائِه، أو بِصِفةٍ من صِفاتِه، وأمَّا اللهُ تعالى فإنَّ له أنْ يُقسِمَ بما شاءَ مِن خَلقِه.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بْنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِأبيه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَحْلِفوا بِآبائِكُم»، والمرادُ بِالنَّهي عن الحَلِفِ عَامَّةً بِجميعِ المخْلوقاتِ، وخَصَّ الآباءَ بالذِّكرِ؛ لأنَّه كان الغالِبَ؛ فقد كانتْ قُريشٌ تَحلِف بآبائها ونَحوها، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُقَ»، أي: فيما يَحلِفُ عليه؛ لأنَّ اليمينَ الغَموسَ من أكْبَرِ الكَبائرِ، وخاصَّةً إنْ تَعلَّقَ بها حَقٌّ كُتِمَ بسَببِ هذِه اليَمينِ، «وَمَنْ حُلِفَ له بِاللهِ»، لإرْضائِه، «فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لم يَرْضَ بِاللهِ فَليسَ مِنَ اللهِ»، أي: فَليسَ مِن دِينِ اللهِ بِشيءٍ، أو فليس منْ قُربِ اللهِ في شَيءٍ؛ لأنَّ أهْلَ الدِّينِ والقُربِ يُصدِّقونَ الحالفَ فيما حَلفَ عليه تَعظيمًا للهِ، ومَن لا يُصدِّقه مع إمْكان التَّصديق فَليسَ مِنهم، ولعلَّ هذا مَحمولٌ على أهْلِ الإسلامِ؛ لأنَّهم المُكلَّفون بِشَرائعِه وليس الكُفَّار( ).
[سنن ابن ماجه] (1/ 679 ) :
2101 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه، فقال: لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض بالله، فليس من الله
السنن الكبير للبيهقي (20/ 542 ت التركي) :
20760 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أسباط، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال: "لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله".
تابعه محمد بن إسماعيل الأحمسي عن أسباط
أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع (ص63) :
6 - ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: حدثنا أسباط، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله عز وجل فليرض ، ومن لم يرض بالله فليس من الله عز وجل