إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العَبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ المكتوبةُ، فإنْ أتَمَّها وإلَّا قيل: انظُروا هل له مِن تَطَوُّعٍ؟ فإن كان له تطَوُّعٌ أُكمِلَت الفَريضةُ مِن تطَوُّعِه، ثمَّ يُفعَلُ بسائِرِ الأعمالِ المفروضةِ مِثلُ ذلك

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة - فضل صلاة السنن# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# إحسان - إتقان العمل# صلاة - إكمال الفرض من التطوع
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الرباعي
الحكم:إسناده لا بأس به، [روي]بإسناد رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (864)، والنسائي (466) باختلاف يسير، والترمذي (413) بنحوه

الشرح والتوضيح

قَدِمتُ المدينةَ، فقلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جَليسًا صالحًا، قال: فجلَستُ إلى أبي هُريرةَ، فقلتُ: إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالحًا، فحَدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لعلَّ اللهَ أن ينفَعَني به، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه ، فإن صَلُحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَح ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ ، فإن انْتَقَص من فريضتِه شيئًا ، قال الربُّ تبارك وتعالى : انْظُروا هل لعَبْدِي من تَطَوُّعٍ فيُكَمِّلُ بها ما انتَقَص من الفريضةِ ، ثم يكونُ سائرُ عملِه على ذلك الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 413 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه كان التَّابِعون يَنشُدون أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لِيَتعلَّموا مِنهم ويَحفَظوا عنهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ حُريثُ بنُ قَبِيصةَ: "قَدِمتُ المدينةَ"، أي: مَدينةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: "اللَّهمَّ يسِّرْ لي جَليسًا صالِحًا"، أي: لِيَتعلَّمَ منه ويُعينَه على طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال حُريثٌ: "فجَلَستُ إلى أبي هُريرةَ"، إشارةً إلى استِجابةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لِدُعائِه، فقال حُريثٌ لأبي هُريرةَ: "إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالِحًا، فحدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لعَلَّ اللهَ أن يَنفعَني به"، فقال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: سمعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ مِن عمَلِه صَلاتُه"، أي: الصَّلاةُ المفروضةُ، "فإنْ صلَحَت"، أي: كانتْ كامِلةً وجاءَتْ على وجهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "فقد أفلَح وأنجَح"، أي: فاز وبلَغ الأجرَ والثَّوابَ، "وإنْ فسَدَتْ"، أي: كانتْ ناقِصةً وعلى غَيرِ الوجهِ المقبولِ، "فقدْ خاب وخَسِر"؛ وذلك بما سيَقَعُ عليه مِن جَزاءٍ وعُقوبةٍ، "فإنِ انتَقَص مِن فَريضَتِه شيئًا"، أي: فإنْ كانَتِ الفريضةُ غيرَ كامِلَةٍ وبها نَقصٌ، "قال الرَّبُّ تبارَك وتعالَى"، أي: لملائكتِه: "انظُروا"، أي: في صَحيفتِه، "هل لِعَبدي مِن تَطوُّعٍ"، أي: صلاةُ نافلةٍ، "فيُكَمَّلُ بها"، أي: بالنَّافلةِ، "ما انتَقَص مِن الفَريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عمَلِه على ذلك"، أي: ثمَّ يُحاسَبُ فيما بَقي له مِن أعمالٍ بأن يُؤخَذَ مِن التَّطوُّعِ لِيُكمَّلَ به الفريضةُ.

وفي هذا الحَديثِ: بيانُ عِظَمِ الصَّلاةِ، وفَضْلِها على سائرِ العباداتِ.

وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه المؤمِنين، حيثُ جبَر خلَلَ فَرائضِهم بنَوافِلِهم.

وفيه: التَّرغيبُ على الاستِكْثارِ مِن نَوافِلِ العباداتِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 322 ط مع عون المعبود) ‌864- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، نا إسماعيل، نا يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: ((خاف من زياد أو ابن زياد فأتى المدينة فلقي أبا هريرة ، قال: فنسبني فانتسبت له، فقال: يا فتى ألا أحدثك حديثا؟ قال: قلت: بلى رحمك الله، قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: نظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاك)).

[سنن النسائي] (1/ 315) ((466- أخبرنا أبو داود قال: حدثنا شعيب- يعني ابن بيان بن زياد بن ميمون؛ قال: كتب علي بن المديني عنه- أخبرنا أبو العوام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع

عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن كان انتقص منه شيء؛ قال: انظروا؛ هل تجدون له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضته من تطوعه؟ ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك)).

[سنن الترمذي] (2/ 269) ‌413- حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سهل بن حماد قال: حدثنا همام، قال: حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، قال: قدمت المدينة، فقلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، قال فجلست إلى أبي هريرة ، فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا، فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك))، وفي الباب عن تميم الداري،: ((حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أبي هريرة، وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث والمشهور هو قبيصة بن حريث))، وروي عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا

---

[سنن أبي داود] (1/ 322 ط مع عون المعبود) ‌864- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، نا إسماعيل، نا يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: ((خاف من زياد أو ابن زياد فأتى المدينة فلقي أبا هريرة ، قال: فنسبني فانتسبت له، فقال: يا فتى ألا أحدثك حديثا؟ قال: قلت: بلى رحمك الله، قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: نظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاك)).

[سنن النسائي] (1/ 315) ((466- أخبرنا أبو داود قال: حدثنا شعيب- يعني ابن بيان بن زياد بن ميمون؛ قال: كتب علي بن المديني عنه- أخبرنا أبو العوام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع

عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن كان انتقص منه شيء؛ قال: انظروا؛ هل تجدون له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضته من تطوعه؟ ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك)).

[سنن الترمذي] (2/ 269) ‌413- حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سهل بن حماد قال: حدثنا همام، قال: حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، قال: قدمت المدينة، فقلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، قال فجلست إلى أبي هريرة ، فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا، فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك))، وفي الباب عن تميم الداري،: ((حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أبي هريرة، وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث والمشهور هو قبيصة بن حريث))، وروي عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا

أحاديث ذات صلة