سَمَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَرْبَ خَدْعَةً.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المكر# جهاد - الحرب خدعة# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# آفات اللسان - ما يرخص فيه من الكذب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3029) واللفظ له، ومسلم (1740)

الشرح والتوضيح

لِلمَرْءِ أنْ يَفعَلَ في مَقامِ الحَربِ ما لا يُؤْذَنُ في فِعْلِه في غَيرِها مِنَ المَواطِنِ، ومِن ذلك: الخِداعُ، وهو التَّوريةُ والكَذِبُ، إنِ اضطُرَّ إليه؛ فإنَّ الحَربَ خَدْعةٌ، كما أخبَرَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّى الحَربَ خَدعةً.

وقيلَ: مَعناه: استَعمِلِ الحيلةَ في الحَربِ ما أمكَنَكَ، وذلك مِن أجْلِ تَحقيقِ مَصلَحةٍ كَبيرةٍ لِلمُسلِمينَ، فإذا أعيَتْكَ الحِيَلُ فقاتِلْ، وقيلَ: مَعناه أنَّ مَن خُدِعَ فيها مَرَّةً واحِدةً عَطِبَ وهَلَكَ، ولا عَودةَ له.

ويُؤخَذُ منه: أنَّ لِلمُسلِمِ أنْ يَكذِبَ، أو يُصرِّحَ بغَيرِ الحَقيقةِ؛ فيُظهِرَ مِن نَفْسِه قُوَّةً، ويَتحَدَّثَ بما يَشحَذُ به هِمَّةَ أصحابِه، ويَكيدُ به عَدُوَّهم، أو يَكذِبَ على العَدُوِّ؛ لِيَخدَعَه، كما عِندَ التِّرمِذيِّ مِن حَديثِ أسماءَ بِنتِ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنها: «لا يَحِلُّ الكَذِبُ إلَّا في ثَلاثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امرأتَه لِيُرضيَها، والكَذِبُ في الحَربِ، والكَذِبُ لِيُصلِحَ بيْنَ النَّاسِ».

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 64) 3029- حدثنا أبو بكر بن أصرم: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سمى النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1362 ) ((18- (‌1740) وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم.

أخبرنا عبد الله ابن المبارك.

أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحرب خدعة)))

أحاديث ذات صلة