عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: كنَّا عِندَ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فأذَّنَ المؤذِّنُ فقالَ: اللَّهُ أَكْبرُ اللَّهُ أَكْبرُ فقالَ معاويةُ: اللَّهُ أَكْبرُ اللَّهُ أَكْبرُ فقالَ: أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فقالَ معاويةُ: أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فقالَ: أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، فقالَ معاويةُ: أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ حتَّى بلغَ: حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الفلاحِ فقالَ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ قالَ يحيى: وحدَّثَني رجلٌ أنَّ معاويةَ لمَّا قالَ ذلِكَ قالَ: هَكَذا سَمِعنا نبيَّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ

الدلالات الموضوعية:# أذان - ألفاظ الأذان# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن
المصدر: نخب الافكار
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح [وله] ثلاث طرق أخرى رجالها ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16828)، والدارمي (1238)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (886، 887) جميعا بلفظه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (612) .

الشرح والتوضيح

لَمَّا قالَ: حَيَّ علَى الصَّلَاةِ، قالَ: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، وقالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 613 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (677) واللفظ له، وأحمد (16828)، والدارمي (1238) بلفظه مطولا.

للأَذانِ بالصَّلاةِ وللمُؤذِّنِينَ فَضلٌ كَبيرٌ عند اللهِ تعالَى، وحتى لا يُحرَمَ المستَمِعُ مِن هذا الأجرِ فقدْ أُمِرَ أنْ يُرَدِّدُه وراءَ المؤذِّنِ، وقدْ علَّمَنا نبيُّنا عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كيفَ نُردِّدُ الأذانَ خلْفَ المؤذِّنِ، وفي هذا الحَديثِ بيانُ بعضِ ذلك، حيثُ يَذكُرُ التابعيُّ يَحيى بنُ أبي كَثيرٍ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه حينَما سمِع قولَ المُؤذِّنِ: حَيَّ على الصَّلاةِ، قال معاويةُ: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، مُخبِرًا أنَّه صنَعَ ذلِك كما سمِعَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهذه هي سنَّةُ الإجابةِ والترديدِ وراءَ المؤذِّنِ في الحَيْعَلَتَينِ (حَيَّ على الصَّلاةِ، وحَيَّ على الفَلاحِ)؛ فإنَّ السَّامعَ يقولُ عندَهما: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ؛ وهذا لأنَّ الأذكارَ الزَّائدةَ على قَولِ المُؤذِّن: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفلاح- يَشترِكُ السَّامعُ والمُؤذِّنُ في ثوابِها؛ كقولِه: اللهُ أكبرُ، وقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وباقي ألفاظِ الأذانِ، أمَّا قَولُه: حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ، فمَقصودُهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاةِ؛ لأنَّ معناهما: هَلُمَّ إلى الصَّلاةِ، هلُمَّ إلى العمَلِ، وذلك يحصُلُ مِن المُؤذِّنِ، فعُوِّضَ السَّامعُ عمَّا يَفوتُه مِن ثَوابِه بثَوابِ قَولِه: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله.

وقيل: إنَّ السَّامعَ يقول: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ في هذا الموضعِ؛ لأنَّ الحَيْعَلَتَينِ معناهما: هلُمَّ بوجْهِك وسريرتِك إلى الهُدى عاجِلًا، والفوزِ بالنَّعيمِ آجِلًا؛ فناسَبَ أن يقولَ: هذا أمرٌ عظيمٌ لا أستطيعُ مع ضَعْفي القيامَ به، إلَّا إذا وفَّقني اللهُ بحَوْلِه وقوَّتِه.وفي الحديثِ: عِلمُ معاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة