الحيَّاتُ ما سالَمناهنَّ منذُ حارَبناهنَّ، فمَن ترَكَ شيئًا مِن خيفتِهِنَّ فلَيسَ منَّا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: فوائد الحنائي الحنائيات
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: النخشبي
الحكم:حسن وعبد الرحمن كنيته أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه شيئاً، ولكن يقال حديثه عن عبد الله صحيح كله فإنه ما سمعه إلا من علماء أصحاب أبيه، ولكنه مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (318)، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (1762) واللفظ لهما، وأبو داود (5249) بمعناه.

الشرح والتوضيح

ما سالَمْناهنَّ منذ حاربناهنَّ ومن تركَ شيئًا منهن خِيفةً فليس منا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5248 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5248) واللفظ له، وأحمد (10741) أمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَتلِ الفَواسقِ الضارَّةِ من الهوَامِّ والحيواناتِ المؤذِيةِ، وأمرَ بقَتلِ الحيَّاتِ الضارَّةِ، ولا سيَّما تلكَ التي تسكُنُ البيوتَ وتُؤذِي.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما سالَمْناهنَّ منذُ حارَبناهُنَّ"، أي: ما سالَمنا الحيَّاتِ والثعابينَ وصالَحْناهم منذُ أنْ وقعتْ بَينَنا وبينَهم الحربُ؛ فإنَّ المحاربةَ والمعاداةَ بينَ الحيَّةِ والإنسانِ جِبِليَّةٌ، وقيلَ: إنَّ المرادَ أنَّها قديمةٌ منذُ آدمَ عليهِ السلامُ.

"ومَن تركَ شيئًا مِنهنَّ خِيفةً فليسَ مِنَّا"، وهذا حثٌّ على عدمِ الخَوفِ من الحيَّاتِ وعدمِ تَرْكِ قَتلهِنَّ؛ لأنها مُؤذِيةٌ وقاتلةٌ وسامَّةٌ، فكأنَّها عدُوٌّ فإنْ لم تَقتلْها قتلَتْكَ، وقولُه: "فليسَ منَّا"، أي: فليسَ على صِفة أمرِنا والمقتَدينَ بسُنَّتِنا.

هذا معَ مراعاةِ معاني بَقيَّةِ الرِّواياتِ في هذا الأمرِ؛ حيثُ وردَ النهيُ الأخيرُ عن قَتلِ حيَّاتِ البيوتِ- وتُسمَّى بالعَوامِرِ- إلَّا بعدَ استئذانِها ثلاثَ مرَّاتٍ؛ فإذا خرَجْنَ من البُيوتِ فلا سَبيلَ علَيها، ولكنْ إنْ أبَتِ الخُروجَ فيجِب قَتْلُها.

أحاديث ذات صلة