أقبل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الحُدَيبِيَةِ ليلًا فنَزَلْنا دِهاشًا من الأرضِ، فقال: مَن يَكلَؤُنا؟ قال بِلالٌ: أنا، قال: إذًا تنامُ، قال: لا، فنام حتى طلَعَت الشَّمسُ، فاستيقَظَ فُلانٌ وفُلانٌ، منهم عُمَرُ، فقال: امضُوا، فاستيقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: افعَلوا كما كنتُم تَفعلون، فلَمَّا فعلوا قال: هكذا افعَلوا لِمَن نام أو نَسِيَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة الحديبية# سفر - إذا ناموا في سفر عن صلاة الفجر# جهاد - الحراسة في سبيل الله# صلاة - من نام عن صلاة أو نسيها
المصدر: شرح ابن ماجه لمغلطاي
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: علاء الدين مغلطاي
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (447) باختلاف يسير، وأحمد (3710) مطولاً

الشرح والتوضيح

أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم زمن الحديبيةِ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من يكلؤنا فقال بلالٌ أنا فناموا حتى طلعتِ الشمسُ فاستيقظ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون قال: ففعلنا قال: فكذلك فافعلوا لمن نامَ أو نسِيَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 447 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (447) واللفظ له، وأحمد (3710) مطولاً في هذا الحَديثِ بيانٌ لحُكمِ مَن نامَ عَن صلاةٍ، أو نَسِيَها؛ حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "أقبَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زمَنَ الحُدَيبيَةِ"، وهي قريةٌ تَقَعُ بالقُربِ مِن مكَّةَ، وكان ذلك في السَّنةِ السَّادسةِ مِن الهِجرةِ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: مَن يَكْلَؤُنا"، يَعني: يَحرُسُنا ويَكونُ مُنتبِهًا بحيث لا تَفوتُ صلاةُ الفجرِ؟ "فقال بلالٌ: أنا" أحرُسُكم، "فناموا حتَّى طلَعَتِ الشَّمسُ، فاستيقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال: افعَلوا كما كُنتم تفعَلون"، يعني: اصنَعوا في صَلاتِكم ما كُنتم تَصنَعونه كلَّ يومٍ وقتَ أداءِ الصَّلاةِ في وقتِها؛ مِن أذانٍ وإقامةٍ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "ففَعَلْنا"، يَعني: ما أمَرَنا به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فكَذلِك فافعَلوا لِمَن نام أو نَسِي"، يعني: هذا حُكمُ مَن نامَ عن صَلاةٍ أو نَسِيَها.

وفي روايةٍ أخرى: "فاستَيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: هذا مَنزِلٌ به شيطانٌ، فاقتَادَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم واقتَادَ أصحابُه، حتَّى ارتفَعَ الضُّحى، فأناخَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأناخَ أصحابُه، فأَمَّهم، فصلَّى الصُّبحَ"؛ وذلك فيه مشروعية اجتناب مواضع الشياطين وقيل: حتَّى لا يُصلِّيَ وقتَ الشُّروقِ، وهو منهِيٌّ عنه، فتَكونَ الصَّلاةُ لِمَن نام أو نَسِي في غيرِ وقتِ الكَراهةِ.

أحاديث ذات صلة