انتْظَرْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيْلةً لصَلاةِ العِشاءِ حتى ذَهَبَ نحوٌ من شَطرِ اللَّيلِ، قال: فجاءَ فصلَّى بنا، ثم قال: خُذوا مَقاعِدَكم؛ فإنَّ النَّاسَ قد أخَذوا مَضاجِعَهم، وإنَّكم لم تَزالوا في صَلاةٍ منذ انتَظَرتُموها، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ، وسَقَمُ السَّقيمِ، وحاجةُ ذي الحاجةِ؛ لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ.
أخرجه أبو داود (422) باختلاف يسير، وابن ماجه (693) بنحوه، وأحمد (11028) واللفظ له.
صلينا مع رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صلاةَ العَتَمَةِ، فلم يَخْرُجْ حتى مضى نحوٌ من شَطْرِ الليلِ، فقال: خذُوا مقاعدَكم.
فأخذْنا مقاعدَنا، فقال :إِنَّ الناسَ قد صَلَّوْا وأخَذوا مضاجعَهم ،وإِنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُم الصلاةَ، ولولا ضعفُ الضعيفِ، وسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخَّرْتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطْرِ الليلِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 422 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (422) واللفظ له، والنسائي (538)، وابن ماجه (693) بلفظ: "صلاة المغرب" كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم ما يُقرِّبُهم منَ اللهِ، ويُحبِّبُهم فيما يَنْفعُهم في الآخرَةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أبو سعيدٍ الخدريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "صلَّيْنا مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صَلاةَ العَتَمَةِ"، أي: صَلاةَ العِشاءِ، "فلم يَخرُجْ" أي: من حُجرَتَه ليُصلِّي بهم، "حتَّى مضَى نحوٌ من شَطرِ اللَّيل"، أي: حتَّى انقَضى نِصفُ اللَّيلِ، وذلك على غير العادة منه صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال لهم النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسلامُ حين خرج: "خُذوا مَقاعِدَكم".
وفي روايةٍ: "فجاءَ فَصلَّى بنا، ثم قال: خُذُوا مَقاعِدَكم"، أي: ابقَوْا في مجالسِكم ولا تَنصرِفوا، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إنَّ النَّاسَ"، أي: كلَّ المسلِمين غيْرَكم، أو كلَّ مَن له صِلَةٌ باللهِ، "قدْ صلَّوا"، أي: انتهَوا من صَلاةِ العِشاءِ، "وأخَذوا مَضاجِعَهم"، أي: ناموا، "وإنَّكم لن تَزالُوا في صلاةٍ"، أي: في تَحصيلِ أجرِ الصَّلاةِ وثوابِها بمِثل الأجْرِ والثَّوابِ الذي تَأخذونه على الصَّلاةِ، "ما انتظرتُم الصَّلاةَ"، أي: ما دام جُلوسُكم في المسجدِ مِن أجْلِ انتظارِ أداءِ الصَّلاةِ؛ فمُنتظِرُ الصَّلاةِ كمَن يُصلِّي، "ولوْلا ضعْفُ الضَّعيفِ"، أي: ضَعيفِ البَدنِ أو ضعيفِ اليقين، "وسَقَمُ السَّقيمِ"، أي: مرَضُ المريضِ، "لأخَّرْتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطْرِ اللَّيلِ"، أي: لجعَلْتُ وقتَ صلاة العِشاءِ إلى نِصفِ اللَّيلِ.
وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الضُّعَفاءِ والمَرْضَى، وبيانُ ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن رحمةٍ وشَفقةٍ بأمَّتِه.
وفيهِ: الحَثُّ على تأْخيرِ صَلاةِ العِشاءِ.
سنن أبي داود (1/ 114) 422 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال: خذوا مقاعدكم فأخذنا مقاعدنا فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل
[سنن ابن ماجه] (1/ 226) 693 - حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلى بهم، ثم قال: إن الناس قد صلوا وناموا، وأنتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا الضعيف والسقيم، أحببت أن أؤخر هذه الصلاة إلى شطر الليل
[مسند أحمد] - قرطبة (3/ 5) 11028 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل قال فجاء فصلى بنا ثم قال خذوا مقاعدكم فان الناس قد أخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل