لا تدخلُ الملائِكَةُ بيتًا فيهِ صورةٌ قالَ بُسرٌ: فمرِضَ زيدُ بنُ خالدٍ، فعُدناهُ، فإذا نَحنُ في بيتِهِ، بسِترٍ فيهِ تَصاويرُ .
فقُلتُ لعُبَيْدِ اللَّهِ الخولانيِّ: ألم تسمَعْ حديثًا في التَّصاويرِ ؟ قالَ: إنَّهُ قد قالَ إلَّا رقمًا في ثوبٍ، ألَم تَسمعهُ ؟ قال لا: فقلتُ: بلَى، قد ذَكَرَ ذلِكَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6932) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5958)، ومسلم (2106) باختلاف يسير
عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عتبةَ ، أنَّهُ دخلَ على أبي طلحةَ الأنصاريِّ يعودُهُ ، قالَ : فوجَدتُ عندَهُ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ ، قالَ : فدعا أبو طلحةَ إنسانًا ينزعُ نَمطًا تحتَهُ ، فقالَ لَهُ سَهْلٌ : لِمَ تنزعُهُ ؟ فقالَ : لأنَّ فيهِ تصاويرَ ، وقد قالَ فيهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما قد علِمتَ ، قالَ سَهْلٌ : أوَ لَم يقل ما كانَ رَقمًا في ثوبٍ ، فقالَ : بلَى ، ولَكِنَّهُ أطيَبُ لنَفسي الراوي : سهل بن حنيف وأبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1750 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1750) واللفظ له، والنسائي (5349)، وأحمد (15979) باختلاف يسير.
وأخرجه البخاري (5958)، ومسلم (2106) بنحوه من حديث أبي طلحة رضي الله عنه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَنْهى عن التَّصاويرِ، ويأمُرُ بإزالتِها أو تغييرِ هيئةِ الصُّورةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ: "أنَّه دخَل على أبي طَلْحةَ الأنصاريِّ يَعودُه"، أي: يَزورُه في مرَضِه، قال عُبيدُ اللهِ: "فوَجَدتُ عِندَه سَهْلَ بنَ حُنيفٍ"، أي: يَجلِسُ عِندَه، "فدَعا أبو طَلْحةَ إنسانًا"، أي: طلَب مِن أحَدِ الحاضِرين، "يَنزِعُ نَمطًا تحتَه"، أي: لِيُزيلَ مِن تحتِه فِراشًا وبِساطًا كان يَجلِسُ عليه، فقال له سهلٌ: "لِمَ تَنزِعُه؟"، أي: ما سبَبُ نَزعِك له؟ فقال أبو طَلحةَ رَضِي اللهُ عَنه: "لأنَّ فيه تَصاويرَ"، أي: مَنْقوشٌ عليه تصاويرُ الَّتي نَهى عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "وقد قال فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما قد عَلِمتَ"، أي: النَّهيَ الَّذي ذكَرَه فيها وأنَّ الملائكةَ لا تَدخُلُ بيتًا فيه تَصاويرُ، قال سهلٌ: "أو لم يَقُلْ ما كان رَقْمًا في ثوبٍ؟"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قيَّد النَّهيَ في التَّصاويرِ بما كان على الثِّيابِ وليس الَّذي يُبسَطُ ويُفرَشُ، فقال أبو طلحةَ: "بلى، ولكنَّه أطيَبُ لنَفْسي"، أي: إنَّه فعَل ذلك مِن بابِ الأَوْلى، ومَزيدَ احتِرازٍ.
والمرادُ بالصُّورةِ المنهيِّ عنها: النقشُ والرسمُ لكلِّ ما فيه رُوحٌ مِن الحيوانِ والإنسانِ، أمَّا النَّباتاتُ فلا حرَج فيها، وقد نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن تُصنَعَ تلك التَّصاويرُ بنَقْشِها ورسمِها مُجسَّمةً، أو مصوَّرةً؛ قيل: ولا يدخل في هذا النهي تَصويرُها غيرَ كامِلةِ الملامحِ والأعضاءِ، أو مَطموسةَ المعالمِ أو معَ قطعِ رأسِها.
وفي الحديثِ: الحثُّ على أن يَأخُذَ الإنسانُ بالأحوَطِ في أمورِه الشَّرعيَّةِ.
شرح معاني الآثار (4/ 285) 6932 - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن الأشج، حدثه: أن بسر بن سعيد حدثه , أن زيد بن خالد الجهني حدثهم , ومع، بسر بن سعيد , عبيد الله الخولاني , أن أبا طلحة ، حدثه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة قال بسر: فمرض زيد بن خالد , فعدناه , فإذا نحن في بيته , بستر فيه تصاوير.
فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم تسمعه حدثنا في التصاوير؟ قال: إنه قد قال إلا رقما في ثوب , ألم تسمعه؟ قلت لا: قال: بلى , قد ذكر ذلك
صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (7/ 216) 5958- حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث عن بكير عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن خالد ، عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصورة قال بسر ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة فقلت لعبيد الله ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ألم يخبرنا زيد ، عن الصور يوم الأول فقال عبيد الله ألم تسمعه حين قال إلا رقما في ثوب
صحيح مسلم (3/ 1666) 86 - (2106) حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن الأشج، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه، أن زيد بن خالد الجهني حدثه - ومع بسر عبيد الله الخولاني - أن أبا طلحة ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة قال بسر: فمرض زيد بن خالد فعدناه، فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير، فقلت: لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ قال إنه قال: إلا رقما في ثوب، ألم تسمعه؟ قلت: لا، قال: بلى، قد ذكر ذلك