أنَّ هشامَ بنَ أبي رقيَّةَ اللَّخميَّ، قالَ: سَمِعْتُ مَسلَمةَ بنَ مَخلَّدٍ، يخطبُ وَهوَ يقولُ أما لَكُم في العَصْبِ والكِتَّانِ ما يُغنيكُم عَن لُبسِ الحريرِ ؟ وَهَذا فيكُم رجلٌ، يُخبِرُ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّمَ قُم يا عُقبةُ .

فقامَ عُقبةُ بنُ عامرٍ فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا حُرِمَهُ أن يلبسَهُ في الآخِرةِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة اللباس - جزاء من لبس الحرير في الدنيا
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17431) ، وأبو يعلى(1751) ، والروياني في ((مسنده)) (266) جميعا بنحوه .

الشرح والتوضيح

مَن لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ.

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2074 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري نظَّمَ الشَّرعُ الكريمُ أُمورَ النَّاسِ في كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلكَ تَنظيمُه لِأُمورِ المَلْبَسِ؛ فبيَّن ما يَحِلُّ وما لا يَحِلُّ لُبسُه، ففصَّلَ فيما يَجتمِعُ ويَفترَّقُ فيه النِّساءُ والرِّجالُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القيامةِ، وهذا فيه تَحذيرٌ شَديدٌ؛ لأنَّ الحريرَ هو لِباسُ أهلِ الجَنَّة، فكأنَّ مَن لم يَلبَسْه في الآخرةِ فليْس مِن أهلِ الجَنَّةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها.

وتَحريمُ لُبسِ الحريرِ الطَّبيعيِّ مَخصوصٌ بالرِّجالِ دونَ النِّساءِ؛ لِقيامِ دَلائلَ أُخرى ورَدتِ بها الرِّواياتُ الصَّحيحةُ تَدلُّ على جَوازِ لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخذُ أعْلامًا وحاشيةً للثِّيابِ، كما في الصَّحيحينِ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: «نَهى نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لُبسِ الحريرِ إلَّا مَوضِعَ إصبعينِ، أو ثَلاثٍ، أو أربعٍ».

الأصول والأحكام

مسند أحمد (28/ 641 ط الرسالة) :

17431 - حدثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وأظن أني سمعته منه - قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، أن هشام بن أبي رقية حدثه قال: سمعت مسلمة بن مخلد وهو قاعد على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يكفيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبركم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة.

فقام ‌عقبة ‌بن ‌عامر وأنا أسمع، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "، وأشهد أني سمعته يقول: " ‌من ‌لبس ‌الحرير في الدنيا، حرمه أن يلبسه في الآخرة "

[مسند أبي يعلى - ت السناري] (3/ 253) :

1751 - حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبر عمرو، أن هشام بن أبى رقية حدثه، قال: سمعت مسلمة بن مخلد، وهو قائم على المنبر يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير؟ وهذا رجل فيكم يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة، فقام ‌عقبة ‌بن ‌عامر وأنا أسمع، فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

وأشهد أنى سمعته يقول: "‌من ‌لبس ‌الحرير في الدنيا، حرمه أن يلبسه في الآخرة".

[مسند الروياني] (1/ 198) :

266 - نا أحمد، نا عمي، نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن هشام بن أبي رقية اللخمي حدثه أنه سمع ‌عقبة ‌بن ‌عامر - ومسلمة بن مخلد يقول وهو على المنبر: يا أهل الإسلام، ما يحملكم على لباس هذا الحرير، وفي الكتان والعصب ما يغنيكم، وهذا الرجل بين أظهركم سيخبركم ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة، فقام عقبة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌من ‌لبس ‌الحرير في الدنيا حرمه الله أن يلبسه في الآخرة

أحاديث ذات صلة