- لا يحلِبَنَّ أحدُكُم ماشيةَ أَخيهِ بغيرِ إذنِهِ، أيُحبُّ أحدُكُم أن تُؤتَى مشرُبتُهُ، فتُكْسرَ خِزانتُهُ ، فيُحملَ طعامُهُ ؟ فإنَّما تُخزنُ لَهُم ضروعُ مواشيهم أطعمتَهُم، فلا يَحتلبنَّ أحدُكُم ماشيةَ امرِئٍ إلَّا بإذنِهِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - حق المسلم على المسلم# لقطة - لا تحتلب ماشية أحد بغير إذن# أشربة - من مر على ماشية هل يصيب منها# مظالم - المسلم لا يظلم المسلم ولا يسلمه# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من طريقين صحيحين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2818) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1726) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يحتلِبنَّ أحدُكُم ماشيةَ رجلٍ بغَيرِ إذنِهِ ، أيحبُّ أحدُكُم أن تُؤتَى مَشربتُهُ ، فيُكْسرَ بابُ خزانتِهِ فيُنتَثَلَ طعامُهُ ؟ فإنَّما تخزنُ لَهُم ضروعُ مَواشيهِم أطعِماتِهِم ، فلا يحتَلِبنَّ أحدُكُم ماشيةَ امرئٍ بغيرِ إذنِهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1878 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2302) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2435)، ومسلم (1726) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرورةَ المُحافظةِ على أموالِ النَّاسِ، وألَّا يعتدِيَ بعضُهم على بعضٍ في أموالِهم، حيثُ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "قام"، أي: يخطُبُ فيهم، "فقال: لا يَحتلِبَنَّ أحدُكم ماشيةَ رجُلٍ بغيرِ إذنِه"، الماشيةُ هي: الحيواناتُ المُستأنَسَةُ الَّتي يُربِّيها الإنسانُ من البَقرِ والغنمِ والإبلِ، وهذا نَهيٌ عن حلْبِ هذه المواشي في المراعي أو الحظائرِ إلَّا بإذنِ أصحابِها ومُلَّاكِها؛ "أيُحِبُّ أحدُكم أنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُه، فيُكْسَرَ بابُ خِزانتِه"، المَشرَبَةُ هي: الحُجرةُ الَّتي يَخْزُنُ فيها صاحِبُ الدَّارِ زادَه ومتاعَه، والمُرادُ بكسرِها: الاعتداءُ عليها، "فيُنْتَثَلَ طعامُه؟"، أي: فيُسْتَخْرَجَ طعامُه ويُؤْخَذَ، "فإنَّما تَخْزُنُ لهم ضُروعُ مواشيهم أطْعِماتِهم"، والضُّروعُ هي مخازِنُ اللَّبنِ في الحيواناتِ، وهي للحيواناتِ كالثَّديِ بالنِّسبةِ للمرأةِ، واللَّبنُ فيها بمَثابةِ أطعمتِهم، "فلا يَحتَلِبَنَّ أحدُكم ماشيةَ امرئٍ إلَّا بإذنِه"، وهذا التَّكرارُ مَزيدُ نَهيٍ وتأكيدٍ منه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أُخرى في السَّماحِ بالحلْبِ والشُّربِ، وأنَّ المرْءَ يُنادي على صاحبِ الإبلِ ثلاثًا؛ فإنْ أجاب استأذَنَه، وإنْ لم يُجِبْه حلَبَ وشرِبَ، كما عند ابنِ ماجَه، وهذا محمولٌ على أنَّ الإباحةَ هي لابنِ السَّبيلِ والمُضْطرِّ ومَن يكونُ في وقتِ المَجاعةِ، أو إذا عُرِفَ عن صاحبِ الماشيةِ الإذنُ بذلك، أو أنَّ عادةَ أهلِ المكانِ المُسامَحةُ في مثْلِ ذلك، على أنْ يشرَبَ ما يَكفيه ولا يَزيدَ على ذلك، ولا يأخُذَ مِن ألبانِها شيئًا يدَّخِرُه.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (7/ 250) ((2818- كما قد حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر قال: حدثنا أبي، عن يزيد بن الهاد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحتلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فيحمل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحتلبن أحدكم ماشية امرئ إلا بإذنه))

[صحيح مسلم] (3/ 1352 ) ((13- (1726) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه.

أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم.

فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه)))

أحاديث ذات صلة